قبلان: لا شيء يمنع انفجار لبنان إلا تراجع السلطة

قبلان: لا شيء يمنع انفجار لبنان إلا تراجع السلطة
قبلان: لا شيء يمنع انفجار لبنان إلا تراجع السلطة

استحضر المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان “ذكرى الحرب الأهلية”، وقال في بيان: “لأننا بقلب أزمة وطنية كبرى، ولأن واقع البلد الداخلي يغلي بشدة ومفتوح على كل الإحتمالات، ولأن الحرب الأهلية ومنعها له علاقة بالأسباب التفجيرية وما يلزم لمنعها، ولأن من يركب السلطة اليوم يعيش عقدة التزاماته التي تتعارض بشدة مع مصالح لبنان الوطنية، ولأن هذا البلد كعادته ينتقل من انتداب إلى انتداب، ولأن من يركب السلطة اليوم هو نتيجة للانتداب الأميركي الجديد، ولأن هذه الحرب المصيرية تعيد إنتاج البلد والإقليم وكامل منطقة الشرق الأوسط، كان لا بد من سرد مراجعة نقدية للحرب الأهلية التي شكّلت قلب كوارث لبنان”.

وأضاف قبلان: “هنا نقول بكل تجرد إن أي مراجعة نقدية تضعنا أمام كارثة الكوارث اللبنانية وهي السلطة اللبنانية العنصرية الطائفية التي تمّ تشكيلها عبر الانتداب الفرنسي المحتل لتخدم مصالح فرنسا لا مصالح لبنان، ورغم هذا الأمر الكارثي على الحقوق الأهلية اللبنانية إلا أن من ركب هذه السلطة آنذاك تحوّل إلى ملك عنصري ومستبد طائفي بكل ما للكلمة من معنى، وأمام هذا النوع من ممارسة السلطة المهووسة بالعنصرية اندفعت باقي الطوائف للتفتيش عن مصالحها اللبنانية خارج لبنان، والمشكلة الفلسطينية لا يمكن فصلها أبداً عن عنصرية واستبداد وظلم السلطة اللبنانية التي اعتمدها الانتداب الفرنسي. ومن يقرأ شارل دبّاس وحبيب باشا السعد وإميل إده والفرد نقاش ثم يستعرض نتاج شخصية بشارة الخوري وكميل شمعون وصولاً لبشير الجميل يدرك ما أقول بشدة”.

وتابع: “ترقيع المواثيق الوطنية لم ينهض بالبلد ولن ينهض، لأن الأزمة الأساسية تكمن بالطائفية التكوينية والنخب المالية السياسية التي عملت وتعمل على توظيف الطائفية المُسِمَّة ببرامج وسياسات تظلم بلدها وناسها لصالح مشاريع لها علاقة بالتبعية الدولية والإقليمية القذرة، حتى اتفاق الطائف كمرحلة انتقالية عجز عن تحويل هذا البلد المزرعة إلى وطن أو نصف وطن، وذلك بسبب عقدة الانتداب الإقليمي الدولي المخلوط بالعجائب والخوّات السياسية، واليوم يجب أن نعيش ذكرى الحرب الأهلية بأسبابها وطبيعة ما يلزم عليها، لأن التاريخ يتكرر بأسبابه. نحن الآن بقلب مخاض هائل ولحظة مفتوحة على كل الاحتمالات، ومن يحتكر السلطة اليوم يخبط خبط عشواء ويقفز فوق أخطر الألغام التي تفجّر البلد، وهو بذلك يضع لبنان بقلب شبكة معقدة من أسوأ أسباب الحرب الأهلية، وإذا أصرّ هذا الفريق على خصومة مصالح وطنه وركب عقدة تبعيته الذليلة لواشنطن وما تعنيه واشنطن من مصالح تل أبيب سيدفع البلد كله نحو حرب أهلية لا سابق لها على الإطلاق، وللضرورة العليا يجب أن يلتفت هذا الفريق إلى أن رهانه على أميركا وإسرائيل رهان خاسر مطلقاً، وزمن أميركا الشرطي العالمي يجري دفنه بمضيق هرمز وتحت ركام القواعد الأميركية بالخليج، فيما قوات إسرائيل العظمى أو الكبرى يجري تدميرها في الخيام وبنت جبيل وطول الحافة الأمامية للجنوب اللبناني الذي يستأسد هذا الفريق للخلاص من مقاومته السيادية”.

وقال: “لأننا بقلب شروط شديدة الإنزلاق لأزمة وطنية كبرى أقول: أي كارثة وطنية تضرب صميم لبنان وسلمه الأهلي هي بعنق هذا الفريق الذي يصر على انبطاحه للوائح أميركا المهزومة بحرب المنطقة والتي تعمل على تجريد لبنان من شروط قوته وما يلزم لتأمين مصالحه كدولة مستقلة وقرار حر، والأخطر أنه يمنع الجيش اللبناني من وظيفة الدفاع عن وطنه الصامد ويعمل بكل إمكاناته لتوظيف لبنان كساحة قتال ومصالح ميدانية لحساب واشنطن وحليفها الإرهابي، خاصة أن تقاطع مشاريع هذا الفريق مع فريق داخلي يعيش عقدة الصهيونية يضع لبنان كله بقلب أم الكوارث”.

وشدّد على أن “لا شيء يمنع انفجار لبنان أو إشعال أزماته الكبرى إلا تراجع السلطة أو منعها من نحر لبنان، وحال أي أزمة كبيرة يجب أن يخسر هذا الفريق لا أن يخسر لبنان، والخصومة هنا بالسياسة لا الطائفة، ولبنان لبنان وليس لأميركا أو إسرائيل وسياسته الوطنية يجب أن تكون كذلك، ولا يمكن تحت أي ظرف أن نقبل بهدر عشرات السنوات من التضحيات والقتال السيادي لصالح فريق يعمل بكل إمكاناته لمحاصرة من حرّر لبنان وهزم إسرائيل وما زال يقاتل من أجل سيادة هذا البلد وشراكته الأهلية وسلمه الداخلي”.

وختم: “الخطير أن البعض يعيش عقدة جنون عظمة فارغة، ولهذا البعض أقول: لا تراهن على التعب أو الحسابات الطابوية لأنه لا شيء فوق مصلحة لبنان. والحرب الأهلية بأسبابها، والسلطة التي تتعارض مع مصالح لبنان السيادية أكبر أسبابها، ويجب نزع أسبابها ومنع أي فريق يضعنا بقلب أخطر أزمات لبنان”.

المصدر: imlebanon

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق صهاريج مازوت من العراق إلى لبنان
التالى إسرائيل: السيطرة على بنت جبيل خلال أيام!