أخبار عاجلة

برّي الجبل الحزين مع المفاوضات المباشرة ولكن!

برّي الجبل الحزين مع المفاوضات المباشرة ولكن!
برّي الجبل الحزين مع المفاوضات المباشرة ولكن!

كتب رامي نعيم في “نداء الوطن”:

لا يسرّ رئيس مجلس النواب نبيه بري بمكنونات قلبه لزوّار عين التينة. من يلتقيهم يعرب لهم عن رفضه التفاوض المباشر تمامًا كما صرّح للإعلام ويتحدث أمامهم عن صمود المقاومة الأسطوري وعن دور إيران في حماية لبنان وتحصين حقوقه وفي وقف الحرب.

قلّة قليلة من زواره تعرف حقيقة مشاعر برّي وموقفه من الحرب ومن سلاح “حزب الله” ومن دور إيران، ومن هؤلاء المحظيين شخصية مسيحية زارته أمس وكشفت لـ “نداء الوطن” عن حزن برّي العميق، وعن عيونه المغرورقة بالدموع كلما ذُكر الجنوب على مسمعه، وعن غضبه من “حزب الله” ومن عناده غير المجدي، وعن امتعاضه من إيران ودورها السلبي في ما خصّ لبنان.

الزائر المقرّب من قلب برّي يصف رئيس مجلس النواب كمن كبر مئة عام في حرب الـ 44 يومًا وكمن تكسّرت الأحلام في عيونه ويختصر وضع برّي بكلمتين: “جبلٌ حزين”!

برأي الزائر فإن بري يعرف أن “حزب الله” انتهى عسكريًا، لكنّ نهايته كانت كارثية فهو أخذ معه إنجازات 40 عامًا للطائفة الشيعية، وأخذ معه جنوبًا ساهم برّي في إعمار كل حجر فيه وطرقات كلّفت الكثير، وعائلات آمنت بالقضية ووثقت بالقيادة ودفعت مالًا وصمودًا ودمًا، ليبقى الجنوب أو لتزول إسرائيل.

وبرأي الزائر أيضًا فإن برّي عرف أن لا إمكانية لاستمرار مشروع إيران لحظة سقوط الرئيس السوري السابق بشار الأسد، وأيقن أن “حزب الله” سينتهي لحظة اغتيال الأمين العام الأسبق السيد حسن نصرالله، لكن “الحزب” لم يقبل بالتسليم الهادئ ولم يوافق على العبور التدريجي إلى الدولة مع الحفاظ على المكتسبات السياسية وتعزيزها، بل بقيَ رهينة الخيارات الإيرانية وهدّد برّي مرارًا وتكرارًا بافتعال حرب شيعية شيعية وبالانقلاب على الحكومة والدولة والمؤسسات الأمنية والرسمية في حال صدر عن عين التينة أي موقف علنيّ ضد سلاح “الحزب” أو ضد المشروع الإيراني.

وبحسب الزائر المقرّب جدًا من برّي فإن أبا مصطفى صارح رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون ببعض مكنونات قلبه في أكثر من لقاء جمعهما، وطلب منه العمل على تحصين لبنان من خلال علاقته الوطيدة بالإدارة الأميركية وبالمملكة العربية السعودية، وكان بين عون وبرّي تنسيق عميق في الملفات كافة، بعضها تم الإعلان عنه وبعضها الآخر بقيَ طيّ الكتمان، ولأن برّي لا يريد افتعال حرب شيعية شيعية أو شيعية لبنانية، فلقد آثر السكوت مرارًا حتى أنه خسر بعض المقرّبين الذين فضّلوا الانضمام علنًا إلى فريق “حزب الله” بعدما لاحظوا غياب الحماسة في عين التينة أو طلب التريث في المواقف السياسية.

ويصرّ الزائر على فضل برّي بتماسك الحكومة وعلى حسن تدبيره جلسات حساسة كان الوزراء الشيعة فيها غير راضين، ويذكّر بالجلسة التي تلت طرد السفير الإيراني كاشفًا عن تنسيق بين الوزير فادي مكة وبين برّي نفسه أدى إلى حضور مكة الجلسة مع إيحاء بأنه طعن برّي في ظهره. ويضحك الزائر قائلًا: “حتى ابن ملجم بذاته لا يستطيع طعن النبيه”.

وفي جلسته السياسية الخاصة يوضح الزائر أن برّي رفض الاحتفال بإعلان الهدنة ولم يكتفِ بإدانة مطلقي النار في الضاحية الجنوبية لبيروت عشية وقف إطلاق النار، بل أوعز بتوقيفهم وبرفع الغطاء عنهم، ويعود سبب رفض برّي للاحتفال إلى عدم استفزاز اللبنانيين لأن الحرب برأيه انتهت إلى غير رجعة والمرحلة في المنطقة دقيقة، وعلى الطائفة الشيعية أن تحافظ على ما تبقّى وتبقى بعيدة عن الحرب الأهلية التي تريدها إسرائيل.

وختم الزائر، برّي مع لقاء عون برئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض وبرعاية الرئيس الأميركي دونالد ترامب إذا كان هذا اللقاء سيحقق انسحابًا اسرائيليًا وسلامًا مستدامًا ولن يكون هناك 6 شباط آخر مهما كان الثمن.

المصدر: imlebanon

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق هدنة الأيام العشرة تفرض عودة تدريجية للنازحين من الشمال
التالى إسرائيل: استهدفنا قائدًا بارزًا بـ”الحزب” وعنصرًا آخر في بيروت