أخبار عاجلة
الذهب يرتفع مع تراجع النفط عقب تمديد وقف النار -
جيش إيران بلا رواتب؟ -
لبنان أمام اختبار التفاوض في واشنطن -
“الحزب” يهدّد بإسقاط المفاوضات مع إسرائيل -

بين شتاء يطول وربيع يتأخر… هل دخل لبنان مرحلة مناخية جديدة؟

بين شتاء يطول وربيع يتأخر… هل دخل لبنان مرحلة مناخية جديدة؟
بين شتاء يطول وربيع يتأخر… هل دخل لبنان مرحلة مناخية جديدة؟

كتبت زيزي إسطفان في “نداء الوطن”:

خرج الطقس في لبنان هذا العام عن إيقاعه المعتاد. فـ “الشتوية” تبدو وكأنها “لازقة” رغم تقدّم أيام الربيع، والأمطار لا تزال تتساقط في فصح الموارنة كما في فصح الروم وما بعدهما، وتتبعها غيوم داكنة ورعود مدوّية، في مشهد يوحي وكأن الطبيعة نفسها قد عقدت تحالفًا مع رمادية الواقع لإطالة زمن التلبّد في أجوائنا المناخية والنفسية. سؤال يتكرّر على ألسنة اللبنانيين: ماذا يحدث؟ ولماذا يطول الشتاء هذا العام، فيما لم يمضِ وقت طويل على سنة جفاف وُصفت بأنها من الأقسى؟

بين عامٍ شحيح المطر وآخر أكثر غزارة، تبدو الصورة ملتبسة. فهل نحن أمام ظاهرة مناخية غير اعتيادية؟ وهل يمكن ربط ما يشهده لبنان بالعواصف المتطرفة التي ضربت العالم، من أميركا الشمالية إلى دول الخليج؟ أم أن ما يحدث لا يزال ضمن حدود التقلبات الطبيعية، وإن شعرنا أنه استثنائي في توقيته وشدّته؟

اعتادت الجدات أن يرددن مقولة “شتي نيسان يحيي الإنسان”، ولم يكن غريبًا أن يشهد هذا الشهر بعض الأمطار الخفيفة. لكن ما يحصل اليوم يتجاوز تلك القاعدة الشعبية، ويطرح تساؤلات أعمق حول تحوّل المناخ نفسه. فالعالم يشهد منذ عقود تغيّرات مناخية متسارعة وفق ما يشرح د. طارق سلهب الباحث والمختص في شؤون الرصد الجوي والمناخ ورئيس دائرة المناخات في مصلحة الأرصاد الجوية، ويتجه معها نحو مزيد من الاحترار، ما يؤدي إلى نشوء منظومة جديدة من المنخفضات الجوية، أكثر عمقًا وحدّة. وفي مثل هذه التحوّلات، تظهر مؤشرات تُعرف بـ “التطرف المناخي”، حيث تبلغ الظواهر حدودها القصوى، بردًا وحرًّا، جفافًا وأمطارًا وهي نتيجة تجاوب المنظومة الأرضية والجوية مع التغيّرات التي حصلت نتيجة عوامل عدة.

فالظواهر المتطرفة ليست وليدة عامل واحد، بل هي نتيجة تفاعل معقد بين النشاط البشري، والتقلبات الطبيعية، وحتى تأثيرات خارجية كالنشاط الشمسي الذي يبلغ ذروته كل أحد عشر عامًا. ومع ارتفاع حرارة الغلاف الجوي، تتبدّل استجابة الأنظمة الأرضية، فتتشكل دورات مناخية أكثر حدّة، وتصبح موجات الحرّ والبرد التي شهدها العالم مؤخرًا مثل عواصف أميركا الثلجية أو عواصف الخليج المطرية أقرب إلى “الوضع الطبيعي الجديد” لا الاستثناء.

المصدر: imlebanon

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق بالصور: قداس وجناز الاربعين لاستشهاد الأب بيار الراعي في القليعة
التالى إسرائيل: استهدفنا قائدًا بارزًا بـ”الحزب” وعنصرًا آخر في بيروت