أخبار عاجلة
دعوة إلى عدم تنفيذ هجوم واسع على لبنان -
رغم انتشار الجيش… “الحزب” يجدّد نشاطه!؟ -
خط كركوك – طرابلس… فرصة تنتظر التنفيذ -
إسرائيل ترفع منسوب الضغط في جنوب لبنان -
مفاوضات بين الألغام! -
سوريا… نقطة انطلاق تطويق “الحزب” -

مفاوضات بين الألغام!

مفاوضات بين الألغام!
مفاوضات بين الألغام!

كتب معروف الداعوق في “اللواء”:

تسير المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل في جولاتها المتواصلة بصعوبة ، وسط حقل من الألغام المتفجرة، لا يمكن تبسيط مخاطرها، ولا التراجع إلى الوراء والتوقف في دوامة الحرب وتداعياتها المأساوية وخرابها، وإنما يتطلب الأمر خوضها بعزيمة اقوى من السابق، وتجاوز الالغام المزروعة هنا وهناك، للوصول إلى خواتيمها المتمثلة بانسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي في وقت قياسي نوعاً ما،من جميع الاراضي اللبنانية المحتلة، وتمكين الجيش اللبناني من الانتشار وبسط سلطة الدولة على كل اراضيها وحل مشاكل الحدود واطلاق سراح الاسرى اللبنانيين لدى إسرائيل.

منذ البداية لم يكن هناك مَنْ يستسهل المفاوضات المباشرة، او يقلل من صعوباتها وتعقيداتها، بل كانت الدولة مجبرة على السير فيها،بعدما وجدت نفسها مطوقة بتداعيات حرب «إسناد» غزّة اولاً،وبعدها حرب «إسناد» إيران التي اشعلهاحزب الله منفردا، وباتت معه كل اساليب التهرب او التهاون ازاء تداعياتها ونتائجها، تزيد من غرق لبنان في المجهول، وتضعه امام استحقاقات ومخاطر غير محمودة ومصير مجهول.

تخوض الدولة اللبنانية، المفاوضات وألغام إسرائيل تطوِّقها من كل جانب، ألغام مزروعة على خطوط التماس،وعلى جوانب الطرق،والمنعطفات، يتم تفجيرها عن بُعد حسب الحاجة، للتهرب من الانسحاب تارة، ورفض التخلي عن مكتسبات الاحتلال، وتوظيفه في فرض معادلة امنية جديدة تارة اخرى، او تحقيق مكتسبات  سياسية او اقتصادية هنالك ، او التشبث باحتلال دائم لمواقع استراتيجية على الحدود اللبنانية هناك.

وفي المقابل، تُزنِّر الغام ايران المفاوضات من كل جانب، برفض حزب الله التفاوض مع الجانب الاسرائيلي، ويتحين الفرصة لعرقلة المفاوضات، والترويج المتواصل للحرب ومواجهة الجانب الاسرائيلي برغم التراجع المتواصل، والخسارة المتكررة. تنتقد ايران وتهاجم ، وتفجر قنابل التخوين من هنا وقنابل التبعية من هناك،وصولا إلى الصاق تهمة الاستسلام بلا شروط.

تجاوزت المفاوضات معظم ألغام التعطيل، تقدمت إلى الأمام بإعلان اتفاق الاطار الذي لم يعجب ايران ومن يدور بفلكها، تم تخوين الدولةاللبنانية،لسلوكها خيار المفاوضات المباشرة، لم يقدم دعاة التعطيل اي خيارات بديلة افضل من اتفاق الاطار، والآن تجري مداولات التأكد من نجاح اولى مراحله تمهيداً للانطلاق إلى مرحلة لاحقة في وقت قريب جدا،بينما يبحث أبطال التخوين، عن فتح قنوات مباشر مع الولايات المتحدة الأميركية.

ليس سهلاً التفاوض بين حقل الألغام المتفجرة هذه، الذي بات الخيار الوحيد بعد انعدام ما كان يعلق على ورقة اسلام أبآد سابقاً، ولم يتبقّ امام لبنان الا اكمال مسار اتفاق الاطار، برغم ثغراته، وتبقى الآمال معلقة على استمرار التدخل الاميركي، لتفادي الألغام المزروعة في كل الزوايا ومنع تفجرها،وإرغام الجانب الاسرائيلي على التجاوب مع مطالب لبنان بالوصول بالمفاوضات إلى خواتيمها المرجوة، بانسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي من كامل الاراضي اللبنانية في النهاية،وتسهيل انتشار الجيش اللبناني لتولِّي مهام حفظ الأمن والاستقرار وبسط سلطة الدولة على كل اراضيها.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق إسرائيل ترفع منسوب الضغط في جنوب لبنان
التالى عون يفتح نافذة لبنان في قلب القرار الأميركي