موقع دعم الإخباري

الراعي: المدارس في القرى ضمانة للمستقبل والبقاء في الوطن

واصل البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي زياراته الراعوية إلى أديرة ومدارس نيابة الجبة البطريركية، فشملت جولته دير مار أليشع للآباء المريميين في بشري ومدرسة السيدة للآباء الأنطونيين في حصرون، حيث شدد على أهمية الحضور الرهباني ودور المؤسسات التربوية في تثبيت أبناء القرى وزرع الرجاء في نفوس الأجيال الجديدة.

ورافق الراعي في جولته النائب البطريركي على الجبة وزغرتا المطران جوزيف نفاع، والوكيل البطريركي في الديمان المونسنيور طوني الآغا، وأمين السر العام للبطريركية المارونية الأب فادي تابت، وأمين السر الخاص الخوري كاميليو مخايل.

وكانت المحطة الأولى في دير مار أليشع، حيث استقبله رئيس الدير الأب جوزيف مسلم والوفد المرافق. وبعد زيارة الكنيسة، عُقد لقاء تناول واقع الدير ورسالته الروحية والراعوية، وأهمية المحافظة على الحضور الرهباني الدائم فيه وفي المحبسة المرتبطة به.

وعرض مسلم واقع الحياة الرهبانية والنشاطات التي يشهدها الدير، مشددًا على أن مار أليشع يشكل مركزًا للاستقطاب والإشعاع الروحي، ويقصده المؤمنون والزوار، ما يستدعي تأمين جماعة رهبانية قادرة على مواكبة رسالته واستقبال قاصديه والمحافظة على إرثه النسكي. كما عرض الأعمال التي أُنجزت خلال خدمته، من الاهتمام بالأرض وإنتاج الزعتر والنبيذ ومنتجات الورد والتوت والمونة البلدية، وصولًا إلى إنشاء مساحة للتذكارات ومنتجات الدير.

وانتقل الراعي بعدها إلى مدرسة السيدة للآباء الأنطونيين في حصرون، حيث استقبله الرهبان، يتقدمهم الأب رواد الكعدي والأب ريمون هاشم رئيس دير سيدة النجاة في الميناء – طرابلس والخوري أنطونيو سمعان، إلى جانب طلاب المدرسة والهيئتين التعليمية والإدارية.

وتوجه الراعي إلى الكنيسة المكرسة للقديسة تريزيا الطفل يسوع، حيث رُفعت الصلاة ومنح بركته للحاضرين.

وأكد الكعدي في كلمة ترحيبية أن المدرسة ليست مكانًا لنقل المعرفة فحسب، بل “بيت للشركة والمحبة وورشة لصناعة الإنسان”، مشددًا على دور التربية في بناء الإنسان وزرع قيم الإيمان والمحبة والعطاء والانتماء إلى الوطن.

وحيّا الراعي الرهبنة الأنطونية والأسرة التربوية على استمرار رسالة المدرسة رغم الصعوبات والتضحيات، معتبرًا أن مدرسة السيدة تشكل مركز رجاء لأبناء المنطقة، وأن المؤسسات التربوية في القرى هي ضمانة لمستقبل الأجيال وحضورها في أرضها.

وشدد على ضرورة عدم إغلاق أبواب المدارس أمام الشباب والصبايا، مؤكدًا أن “من أعظم ما يمكن القيام به هو زرع الرجاء في قلب الشبيبة ومساعدتها على اكتشاف طاقاتها وبناء مستقبلها”.

وقال إن “على مقاعد الدراسة يُبنى المستقبل”، إذ يبدأ الطالب في المدرسة برسم حلمه واكتشاف دعوته وما يريد أن يكون عليه في الحياة، ومنها ينطلق لتحقيق ذاته وخدمة مجتمعه ووطنه.

وختم الراعي بتوجيه الشكر إلى الكعدي والرهبنة الأنطونية والأسرة التعليمية على تضحياتهم للمحافظة على المدرسة ورسالتها، مؤكدًا أن فتح أبوابها كل صباح أمام أبنائها هو في ذاته فتح لباب الرجاء والمستقبل.

واختُتمت الزيارة بمرور الراعي بين صفوف الطلاب الذين احتشدوا لتحيته، والتقاط الصور التذكارية.

أخبار متعلقة :