أخبار عاجلة

الكافيين والصداع... علاقة معقّدة بين تخفيف الألم وتحفيزه

يلجأ كثيرون إلى فنجان القهوة عند الشعور بالصداع، فيما يلاحظ آخرون أن آلام الرأس تزداد عندما يتأخرون في تناول الكافيين أو يتوقفون عنه. وبين التأثيرين، تتداخل عوامل عدة تحدد دور الكافيين في تخفيف الصداع أو تحفيزه، وفق ما أورده تقرير لموقع «Eating Well»، استناداً إلى آراء اختصاصيتين في التغذية.

ولا يقتصر التعامل مع الصداع، خصوصاً الشقيقة، على تناول المسكنات، بل يشمل أيضاً الانتباه إلى العادات اليومية، مثل النظام الغذائي، ومستويات الترطيب، وجودة النوم، واستهلاك المشروبات المحتوية على الكافيين.

كيف يساعد الكافيين على تخفيف الصداع؟

 

Advertisement

يدخل الكافيين في تركيب بعض الأدوية المستخدمة لعلاج الصداع والشقيقة، إذ يمكن أن يعزز فعالية بعض المكونات المسكنة. كما يؤثر في مستقبلات الأدينوزين، وهي مادة كيميائية تؤدي دوراً في تنظيم النوم واليقظة ونقل إشارات الألم.

لكن تأثير الكافيين يختلف من شخص إلى آخر، تبعاً للكمية المستهلكة ومدى الانتظام في تناوله والاستجابة الفردية له. ففي حين قد يساعد على تخفيف الألم لدى البعض، يمكن أن يؤدي إلى تحفيز الصداع لدى آخرين، ولا سيما عند استهلاكه بكميات كبيرة أو بصورة غير منتظمة.

وتشير التوصيات الغذائية إلى أهمية مراقبة العلاقة بين توقيت تناول القهوة وظهور الصداع، إذ قد يساعد تدوين هذه المواعيد على تحديد ما إذا كان الكافيين عاملاً مخففاً للألم أم أحد محفزاته المحتملة.

هل يمكن أن تؤدي القهوة إلى تفاقم الصداع؟

يرتبط الصداع في بعض الحالات بالجفاف، ما يثير تساؤلات بشأن تأثير القهوة في توازن السوائل داخل الجسم. ورغم أن الكافيين قد يزيد إدرار البول بدرجة محدودة، فإن هذا التأثير يكون أقل وضوحاً لدى الأشخاص الذين اعتادوا استهلاكه بانتظام.

ولا يعني شرب القهوة باعتدال بالضرورة حدوث الجفاف، إذ تسهم المشروبات المحتوية على الكافيين في إجمالي السوائل التي يحصل عليها الجسم. ومع ذلك، يبقى شرب الماء بكميات كافية أمراً مهماً، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يلاحظون ارتباط الصداع بقلة السوائل.

كذلك، يلعب المغنيسيوم دوراً مهماً في وظائف الأعصاب والعضلات، وقد يرتبط انخفاض مستوياته ببعض حالات الشقيقة. ويمكن الحصول عليه من مصادر غذائية متنوعة، أبرزها المكسرات والبذور والبقوليات والخضراوات الورقية الداكنة، من دون افتراض أن الصداع ناتج عن نقصه من دون تقييم طبي.

صداع الانسحاب.. عندما يؤدي التوقف عن القهوة إلى الألم

قد يعاني الأشخاص الذين يستهلكون الكافيين يومياً من الصداع عند تأخير جرعتهم المعتادة أو التوقف عنها بصورة مفاجئة. وتُعرف هذه الحالة بصداع انسحاب الكافيين، الذي يحدث نتيجة تكيف الجسم مع الاستهلاك المنتظم لهذه المادة.

وقد تبدأ الأعراض خلال 12 إلى 24 ساعة من التوقف عن الكافيين، وتبلغ ذروتها غالباً خلال اليوم الأول أو الثاني، قبل أن تتراجع تدريجياً لدى معظم الأشخاص. وقد تشمل، إلى جانب الصداع، التعب والنعاس وصعوبة التركيز والتهيج.

لذلك، قد يكون تقليل استهلاك الكافيين تدريجياً خياراً أنسب من التوقف المفاجئ، خصوصاً لدى الأشخاص الذين يشربون كميات كبيرة من القهوة يومياً، إذ يساعد ذلك على الحد من الأعراض المصاحبة للانسحاب.

عادات غذائية قد تساعد على الحد من نوبات الصداع

إلى جانب مراقبة استهلاك الكافيين، قد يساعد الانتظام في تناول الوجبات على تجنب الصداع المرتبط بالجوع أو تفويت الطعام. كما يمكن للوجبات المتوازنة التي تجمع البروتين والكربوهيدرات والألياف أن تدعم استقرار مستويات الطاقة خلال اليوم.

وتشمل الخيارات الغذائية المفيدة الفاكهة والمكسرات والبقوليات والخضراوات، فضلاً عن الأسماك الدهنية، مثل السلمون، التي توفر أحماض أوميغا 3 الدهنية، التي تُدرس فوائدها المحتملة في دعم صحة الدماغ وتنظيم الالتهاب.

ومن المهم أيضاً الحفاظ على الترطيب الكافي، ومراقبة أنماط النوم والتوتر، باعتبارها عوامل قد تتداخل مع ظهور الصداع وتكراره.

كيف تحدد العوامل التي تحفز الصداع؟

يمكن أن يساعد الاحتفاظ بسجل يومي للأطعمة والمشروبات، ومواعيد النوم، ومستويات التوتر، وتوقيت نوبات الصداع، على اكتشاف الأنماط المتكررة وتحديد المحفزات المحتملة. كما يساهم هذا النهج في تجنب الامتناع عن أطعمة أو مشروبات متعددة من دون وجود سبب واضح.

وفي حال تكرر الصداع أو ازداد تأثيره في الحياة اليومية، يُنصح باستشارة الطبيب لتقييم أسبابه واختيار العلاج المناسب. أما الصداع المفاجئ والشديد للغاية، أو المصحوب بضعف أو اضطراب في الكلام أو الرؤية، فيتطلب تقييماً طبياً عاجلاً.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق 5 علامات يومية تكشف عن صحة الكليتين.. تعرّف إليها