كانت رئاسة الجامعة اللبنانية قد سحبت ملف التفرغ السابق من أمانة مجلس الوزراء، والذي يتضمن 1520 اسماً للتفرغ، لإعداد ملف جديد يتناسب مع الظروف الحالية ويأخذ بالاعتبار الحاجات الاكاديمية في الكليات، خصوصاً بعد ترك عدد من الاساتذة الجامعة وبلوغ بعضهم سن التقاعد. ووفق المعلومات أن الملف بات قيد الإنجاز، ويجري إعداده بطريقة مختلفة بعد تحديد الملاكات في الكليات والحاجات الفعلية لكل كلية وفرع، مع الأخذ بالاعتبار التوازن الطائفي. وبخلاف ما اشيع عن تراجع كبير في أعداد الاساتذة المسيحيين، يتبين أن العدد لا يزال مقبولاً لناحية التوازن، إنما يحتاج إلى إعادة توزيع يتناسب مع الحاجات الأكاديمية وأيضاً في الكليات وفروعها وفي الاختصاصات. وتشمل إعادة النظر بالملف، حالات الحشو المضخمة في بعض الكليات والاختصاصات والنقص الذي يعانيه بعضها الآخر، ليصار إلى تحديد العدد الواجب تفرغه في كل كلية. أما العدد المطروح للتفرغ، فهو لن يقل عن 800 متعاقد في المرحلة الاولى على أن يوزع الباقون على سنتين لكن بضمان تفرغهم. وإذا سارت الامور كما هو مخطط لها، فإن التفرغ سيبصر النور خلال شهر من الآن، طالما أن هذا هو الحل الوحيد لمشكلات التعاقد ووضع التعليم في الجامعة.
أما في ما يتعلق بالتقدمات المقررة لاساتذة الملاك والمتفرغين في الجامعة، فإنها لم تحسم رسمياً بعد رغم الاتفاق عليها. ويبدو أن البحث يتركز على حل التعقيدات المرتبطة بتأمين الاموال لسنة كاملة، ووضع الآلية التنفيذية لبدلات الإنتاجية والمعايير الواجب اتباعها بالعلاقة مع المديرين لرفع عدد ايام الحضور المطلوبة في النصاب الكامل، والتي تبلغ 12 يوماً لدفع بدل انتاجية نحو 600 دولار شهرياً ويتناقص المبلغ مع أيام حضور أقل. أما الـ600 دولار من صندوق التعاضد، فتحتاج إلى تعديل قانونه ليتمكن من دفع بدلات مالية كمساعدات. والاهم هو تحويل الاموال المرصودة من وزارة المال.
لن يكون للمتعاقدين بدل إنتاجية ولا تقدمات أخرى، طالما أن ملف التفرغ وضع على النار، في مقابل عقود صادرة أو "المشاهرة" ورفع ساعة التعاقد ما بين 800 الف ليرة للأستاذ المعيد ومليون و200 ألف للأستاذ المساعد ومليون و400 الف للاستاذ، خصوصاً أن بدلات الإنتاجية السابقة لم تمنح للمتعاقدين الذين ليس لديهم نصاب 200 ساعة. وبالتالي يكون التفرغ مخرجاً للأزمة.




