ولا تغفل الديبلوماسية الفرنسية التذكير بالمشهد قبل اندلاع حرب غزة، إذ كانت الساحة اللبنانية تترقب التسوية الدولية على ضوء المفاوضات الاميركية - الإيرانية، فيما اليوم تستأثر غزة بالمشهد، والى جانبها لبنان، وهما الملفان اللذان يشكلان مكمن الضعف في المنطقة.
لم تتبلور بعد ملامح تحرك الخماسية حيال الملف الرئاسي، وهو الذي كان انتهى في اجتماعها الأخير في الدوحة على تحديد مواصفات الرئيس، فيما ذهب القطريون أبعد نحو اسقاط اسماء على تلك المواصفات، علماً ان باريس خرجت من لعبة الاسماء، كما أكد لودريان في زيارته الاخيرة التي اكتسبت اهمية إضافية نظراً إلى انها جاءت غداة زيارتين قام بهما إلى الرياض والدوحة. لودريان حمل في تلك الزيارة طرحاً جديداً يقوم على معادلة "الخيار الثالث"، وهو ما سيكون عنوان زيارته المقبلة.
يشكل ملف التمديد لقائد الجيش اخيراً نموذجاً ناجحاً لما يمكن ان يثمر عنه توافق الخماسية. فإجماع الدول الخمس على ضرورة منع الشغور في موقع قيادة الجيش، معطوفاً على جهود كثيفة توزعت بين هذه الدول ولبنان، أفضى إلى انجاز التمديد. ويمكن لهذه التجربة ان تتكرر على نحو يسهم في انجاز الاستحقاق الرئاسي في ما لو حصل توافق وإجماع على مستوى هذه الدول، يدفع بالجهود نحو تحقيق توافق لبناني مماثل على مرشح يحظى بهذا التقاطع اللبناني - الدولي حوله. وقد تكون هذه احدى أهم المهمات المقبلة للموفد الرئاسي الفرنسي!




