اما اليوم ، فالعلاقة ليست في أفضل أحوالها ولا علاقة لتعليق الحريري المشاركة في الحياة السياسية بهذا الأمر، أنها تراكمات في السياسة وتباين في إدارة البلاد وتبادل الاتهامات حول إيصال الوضع إلى ما هو عليه .
وتشير أوساط سياسية مطلعة ل"لبنان ٢٤ " إلى أن موضوع إعادة قنوات الاتصال بين الفريقين ليس مطروحا في الوقت الراهن، فلا الحريري في وارد فتح صفحة سياسية جديدة مع أحد على قاعدة أن عمله السياسي معلق وهو عاد الى الخارج بعد اسبوع امضاه في لبنان،ولكن من أراد الاجتماع به مرحب به.
وتقول الاوساط أن لقاء الحريري مع عون كان استثناء لا سيما أنه يكاد يكون النائب الوحيد من التيار الذي تجنب الدخول في خلاف حاد مع الحريري في المرحلة السابقة ، قائلة ان استعداد الحريري للدخول في تحالف مستقبلي مع أي فريق يخضع لاعتبارات محددة وهذا ينطبق على "التيار الوطني الحر"، فيما لم يقطع خيوط التواصل مع رئيس مجلس النواب نبيه بري وكتلته ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي ، والاشتراكي وغيرهما، في حين أن العلاقة مع حزب الله قائمة على أسس معينة ولاسيما ما يسمى بربط النزاع .
وتعتبر هذه الأوساط أنه متى قرر الحريري العودة إلى نشاطه، فلن يتخلى عن الدور الذي لازمه وهو الاعتدال وبناء الجسور مع القوى السياسية في البلاد ، انما بحذر ، ولا يزال مبكرا الحديث عن الواقع الجديد في العلاقة مع "التيار" الذي اختبر العمل معه ، معلنة أنه مع مغادرة الحريري بيروت ليس هناك من مفاجآت منتظرة على الاطلاق، وليس معلوما ما هي قراراته المقبلة ولكن من دون شك، لن تكون في فترة وشيكة ، ويكثر الحديث عن تحضير أرضية لعودة الحريري إنما من دون دلائل.
وفي المقلب الآخر، ترى الاوساط أنه إذا أراد رئيس الحكومة السابق الانخراط مجددا في السياسة اللبنانية ، فإن "التيار" يتدارس كيفية التعاطي مع هذه المسألة وطالما أنه قال ان كل شي بوقتو حلو ، فلن يدخل في تكهنات منذ الآن . فتحسين العلاقة أو اللجوء إلى غسيل القلوب أمر يقرره الجانبان، وتؤكد الاوساط أن التيار البرتقالي يقر بحيثية الحريري وزعامته وهو أمر مفروغ منه .
كل شيء مرهون بالتوقيت سواء بالنسبة إلى خيار الحريري المقبل أوترميم علاقاته مع "التيار" وغيره ، وإنما حتى الآن التركيز قائم على تهدئة جبهة الجنوب والإفساح في المجال أمام تحريك الملف الرئاسي بجدية .




