واستبعدت المصادر أن يتمكّن نتنياهو من إلغاء القرار 1701، سيما وأنّ هوكشتاين أكّد على أنّه "هو الأساس الذي يجب أن نعمل عليه من أجل بناء المستقبل، وعلينا أن نقوم بما هو أكثر من تطبيق القرار 1701، والتأكّد من أنّ كلّ بنوده تمّ تطبيقها". ولكنّها أكّدت في الوقت نفسه، أنّ برّي، وفق المعلومات، لن يقبل بتعديل القرار 1701 بأي طريقة كانت، ولا بالقيام بما هو أكثر منه، إنّما بتنفيذه بكلّ بنوده ومندرجاته، ولا سيما بند الإنسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية المحتلّة. ولن يُوافق بالتالي على الحديث عن تطبيق القرارين 1559 و1680 اللذين تتحدّث بعض الجهات عن ضرورة تنفيذهما، كون القرار المذكور يستند اليهما.
وعزت الهدوء الذي تعيشه الضاحية منذ إطلالة هوكشتاين الإعلامية، وبدء إتصالاته ومشاوراته مع الداخل اللبناني، بأنّ برّي اشترط عليه، كما على الرئيس الأميركي جو بايدن خلال الإتصال الهاتفي الذي جرى بين الرجلين لمدة 40 دقيقة، ونقل إليه خلاله موقف لبنان من العدوان "الإسرائيلي" عليه، سيما وأنّه يطال المدنيين من أطفال ونساء، وأدّى الى تهجير نحو مليون و500 ألف مواطن لبناني من منازلهم، اشترط "وقف إطلاق النار قبل الخوض في أي تفاوض، أكان للتهدئة عند الحدود الجنوبية، أو للذهاب الى انتخاب رئيس الجمهورية وتشكيل حكومة فاعلة أو غير ذلك". من هنا، أتت التهدئة "غير المُعلنة"، والتي لا يزال البعض في الداخل حذراً منها، ويعتبرها "هدوء ما قبل العاصفة". فتوقّف الغارات "الإسرائيلية" على الضاحية الجنوبية لبيروت، تُقلق الكثيرين في الداخل، سيما إذا ما كان يعني، لا سمح الله، التحضير لعمليات كبيرة ما.
وأفادت المعلومات أنّ الولايات المتحدة الأميركية قدّمت مبادرة الى برّي خلال الإتصال الهاتفي الذي حصل أخيراً بينه وبين بايدن، على أن يقوم هوكشتاين بتنفيذ بنودها في لبنان والمنطقة في حال وافق لبنان عبر برّي على مضمونها، كما "الإسرائيلي" الذي يُنسّق مع الأميركي في كلّ خطوة يقوم بها في عدوانه على لبنان. ولهذا فإنّ إيقاف الغارات على الضاحية، يُظهر حسن نيّة الولايات المتحدة من جهة. ومن جهة ثانية، لا تزال "إسرائيل" تدرس ضربتها على إيران، والردّ الإيراني عليها، لتُقرّر ما الذي ستفعله بعدها في لبنان.




