واستبعد أن تراجع الحكومة قرارها بتعيين غراسيا القزي مديرة عامة للجمارك اللبنانية، معتبرًا أنّه سيُترك الفصل في القضايا الخلافية للقضاء.
أمّا على الصعيد المالي، فحذّر حاصباني من خطورة ما يجري في لجنة المال والموازنة خلال مناقشة موازنة عام 2026، معتبرًا أنّ “إدخال اقتراحات غير مدروسة في اللحظات الأخيرة يعرّض الموازنة وعمل الحكومة للخطر، وقد يفاقم المخاطر المالية ويُبقي لبنان على اللائحة الرمادية”.
وأكّد على أنّ “أولوية الإصلاح يجب أن تكون حماية أموال المودعين واستعادة الودائع ضمن إطار دستوري واضح”، مشيرًا إلى أنّ “استعادة ثقة المجتمع الدولي بلبنان لن تتحقق من دون دور فاعل للدولة في هذا الملف”.
وفي سياق منفصل، شدّد حاصباني على أنّ الحديث عن إعادة إعمار الجنوب اللبناني في الوقت الراهن هو وعد كاذب لأهالي المنطقة، وأنّ أي إعمار أو تنفيذ مشاريع على الأرض يبقى مستحيلًا ما لم تُرفع المخاطر الأمنية اليومية ويتم حصر السلاح بيد الدولة اللبنانية”.
ولفت حاصباني إلى أنّ “المجتمع الدولي يُبدي جدية واضحة في دعم الجيش اللبناني، لكن هذا الدعم مشروط بقرار حكومي حاسم يمكّن الجيش من بسط سلطة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية”، موضحًا أنّ غياب هذا القرار حال دون حصول لبنان على دعم حقيقي خلال السنوات الخمس عشرة الماضية.
وعن الوضع الإقليمي، أشار حاصباني إلى أنّه “من الواضح أن هناك تحضيرات عسكرية هائلة في المنطقة ويبدو أنها لم تكتمل بعد”، معتبرًا أنّ “لبنان أصبح اليوم مجرد شاهد لأحداث المنطقة فلم يعد محط الأنظار وترك ليكون ملفًا جانبيًا يتأثر بأحداث المنطقة بدلًا أن يكون ملفًا أساسيًا”.
ورأى أنّ إيران مقبلة على مرحلة تغيير غير مسبوقة منذ السبعينيات، لافتًا إلى أنّ إيران لا يمكنها الاستمرار بتركيبتها الحالية من عزلة دولية فمحاولات النظام الإيراني الدخول بمفاوضات لشراء الوقت لم تعد تجدي نفعًا كالسابق.




