أخبار عاجلة

خشية من ترك كلام قاسم تأثيرات على زيارة هيكل لواشنطن

خشية من ترك كلام قاسم تأثيرات على زيارة هيكل لواشنطن
خشية من ترك كلام قاسم تأثيرات على زيارة هيكل لواشنطن

جاء في “الراي الكويتية”:

عَبَّرَتْ الارتجاجاتُ السياسيةُ لرَبْطِ «حزب الله» لبنان بالصفيح الأكثر سخونة في المنطقة بإعلانه «لسنا على الحياد» في أي عدوان أميركي وإسرائيلي على إيران عن حجم المخاطر المتعددة البُعد التي تخشى بيروت أن تترتّب على تَفَرُّد الحزب مجدداً في اقتياد البلاد إلى «حرب آخَرين» بارتداداتها المدمّرة على ما بقي من «صمامات أمان» للوطن الصغير.

وفيما كان دويّ كلامِ الأمين العام لـ «حزب الله» الشيخ نعيم قاسم عن «أننا معنيون» بأي عدوان على إيران «ومستهدَفون به ومصممون على الدفاع، وسنختار في وقتها كيف نتصرّف تدخلاً أو عدم تدخل، ولكننا لسنا على الحياد»، يتردّد تحت قبة البرلمان خلال جلسات مناقشة مشروع موازنة 2026 ويفجّر سجالاتٍ حاميةً، فإنّ تحذيراتِ غالبية القوى السياسية من مغبة تكرار تجربة «حرب الإسناد» وما جرّتْه ولاتزال على لبنان انطوتْ على مخاوف عميقة على مستوييْن متداخليْن:

– الأول ما يعبّر عنه تهديدُ «حزب الله» بالانخراط في المواجهةِ الإقليميةِ المحتمَلة من إصرارٍ على المضيّ بالتعاطي مع الداخل وتجاهه وكأن شيئاً لم يتغيّر منذ «حرب لبنان الثالثة» وما تلاها من تحولات جيو – سياسية اعتُبرت من نتائج الخسائر التي مُني بها الحزب وعبّرت عنها مضامين اتفاق وقف النار وكيفية تنفيذه من إسرائيل على قاعدة «التفوق العسكري» الصريح، وصولاً إلى سقوط نظام الأسدين في سوريا والمسار الذي سلكتْه حرب غزة وما بينها من تضييق الخناق على إيران.

– والثاني كيفية قراءة هذا التهديد الذي أطلقه الحزب من قِبل الخارج خصوصاً لجهة تشظياته على سردية الدولة اللبنانية في ما خص استعادة قرار «الحرب والسلم» كما على «الاحتمالات التنفيذية» للخطة التي من المقرَّر أن يضعها الجيش اللبناني أمام الحكومة بعد نحو 10 أيام حول سحب سلاح الحزب شمال الليطاني (وتحديداً بين الليطاني ونهر الأولي)، وسط التعاطي مع مواقف قاسم على أنها أكدت المؤكد لناحية الترابط بين مصير «السلاح الإستراتيجي» لحزب الله (الصواريخ البعيدة المدي والمسيرات) وبين مآلات ما يُرسم لإيران.

وفي الإطار نفسه برزت خشيةٌ من أن يترك ما أعلنه قاسم تأثيراتٍ على الزيارة التي سيقوم بها قائد الجيش العماد رودولف هيكل لواشنطن بين 3 و 5 شباط المقبل، وسط علامات استفهام حول إذا كان «تذكير» حزب الله بأن «الأمر له» في الحرب والسلم سينعكس أيضاً على الاستعدادات لعقد مؤتمر لدعم القوى المسلحة اللبنانية في باريس في 5 آذار المقبل، انطلاقاً ما يعبّر عنه دقُّ الحزب «نفير الحرب» ولو تحت عنوان «دفاعي» عن إيران من أنه مازال يشكّل القاطرة للوضع في «بلاد الأرز»، كما إسرائيل من المقلب الآخر، في اتجاه الاستقرار أو مزيد من الانغماس في التوترات والدمار.

وترى أوساط سياسيةٌ أن ما أدلى به قاسم في الوقت الذي كان وزير الدولة في الخارجية القطرية محمد بن عبدالعزيز الخليفي يزور بيروت، ويطلق مسار دعْمٍ مادي للبنان (بمنح ومساعدات تجاوزت 450 مليون دولار) وبغطاء خليجي ودولي، يعزّز الاقتناعَ الخارجي – في موازاة إشاراتِ الجهوزية لمزيد من «الإسنادِ البنّاء» لمحو آثار الحرب ووضع البلاد على سكة النهوض والازدهار – بأولوية إنجاز ملف سحب السلاح وتثبيت الاستقرار وإنهاء الاعتداءات الإسرائيلية قبل أي تمويل لإعادة الإعمار، كما يعمّق قلق أصدقاء «بلاد الأرز» ولا سيما «مجموعة الخمس» من انعكاساتٍ شديدة السلبية لأي تصعيد إقليمي على الواقع اللبناني.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق مؤتمر دعم الجيش قائم بموعده.. لكن!
التالى تهديد قاسم بالتدخل.. هل يقتصر على التضامن مع خامنئي؟