وأظهرت مراجعة علمية حديثة شملت 20 دراسة ونحو 890 مشاركًا، أن تناول جرعة يومية تقارب 757 ملغ من فيتامين C لمدة ستة أسابيع أدى إلى انخفاض متوسط في ضغط الدم الانقباضي بنحو 3 ملم زئبق. كما أظهرت تحليلات أخرى انخفاضًا أكبر قليلًا يصل إلى 5 ملم زئبق عند تناول جرعات 500 ملغ أو أكثر يوميًا، خاصة لدى كبار السن أو المصابين بارتفاع ضغط الدم.
وتشير النتائج إلى أن فيتامين C قد يساهم في خفض ضغط الدم بدرجة بسيطة، لكنه لا يُعد علاجًا بحد ذاته. فالأرقام المسجلة، رغم أهميتها، تظل محدودة مقارنة بتأثير الأدوية أو تغييرات نمط الحياة.
لماذا قد يساعد فيتامين C؟
يرتبط فيتامين C بخصائص مضادة للأكسدة، ما قد يساعد في تحسين وظيفة الأوعية الدموية وتقليل الالتهاب. لكن هذه الآلية لا تزال قيد الدراسة، ولم تثبت بشكل قاطع كسبب مباشر لانخفاض الضغط.
ويؤكد الخبراء أن ارتفاع ضغط الدم حالة طبية خطيرة قد تزيد خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية وتلف الأعضاء. لذلك لا يُنصح بالاعتماد على المكملات فقط، بل يجب التشخيص والمتابعة مع الطبيب.
كما أن الجسم لا يُخزن فيتامين C، ما يعني ضرورة الحصول عليه يوميًا من الغذاء أو المكملات، بجرعة موصى بها تتراوح بين 90 و120 ملغ للبالغين.
ولذلك فإن تناول فيتامين C يوميًا قد يساعد على خفض ضغط الدم بشكل طفيف، لكنه ليس حلًا كافيًا بمفرده. العلاقة هنا داعمة وليست علاجية، ويبقى الأساس في نمط الحياة والمتابعة الطبية المنتظمة.
Advertisement




