يستعد البابا لاوون الرابع عشر لإصدار أول رسالة بابوية عامة له، واضعًا الذكاء الاصطناعي في قلب التحديات الأخلاقية والعمالية التي يواجهها العالم اليوم، بحسب تقرير نشره موقع أكسيوس.
ووفقا للتقرير، فإن الوثيقة المرتقبة، التي تحمل عنوان "الإنسانية العظيمة"، ستؤكد على ضرورة بقاء التكنولوجيا في خدمة الإنسان، لا أن يتحول الإنسان إلى تابع لها، مع التركيز على حماية العمال والإبداع والقرار الأخلاقي في عصر الذكاء الاصطناعي.
وتشير تقارير أوروبية وكاثوليكية إلى أن البابا سيوقّع الوثيقة بالتزامن مع ذكرى صدور رسالة "ريروم نوفاروم" التاريخية عام 1891، التي تناولت حقوق العمال خلال الثورة الصناعية، في إشارة رمزية إلى أن الكنيسة ترى في الذكاء الاصطناعي "ثورة صناعية جديدة".
وقال رئيس الدراسات الكاثوليكية في جامعة فرجينيا كومنولث، أندرو تشيسنت: "هذا هو الخوف نفسه تماما… أن تحل الآلات محل العمل البشري. وهذا بالضبط ما نراه الآن مع الذكاء الاصطناعي".
وأضاف: "البابا لاوون يتعامل مع الذكاء الاصطناعي ليس كموضة تقنية، بل كإعادة لزمن الثورة الصناعية، حيث بدأت الوظائف المبتدئة بالفعل تتبخر مع تسارع الأتمتة".
وكان البابا الراحل البابا فرنسيس قد حذّر مرارا من مخاطر تحويل البشر إلى "مجرد نقاط بيانات"، ومن تنامي المراقبة والحروب الذاتية التشغيل المدفوعة بالذكاء الاصطناعي.
ويأتي هذا التوجه بينما يعزز الفاتيكان جهوده في الرقابة التقنية والأمن السيبراني، كما دعا البابا ليو رجال الدين مؤخرا إلى عدم استخدام الذكاء الاصطناعي في كتابة العظات الدينية أو السعي وراء الشهرة على منصات التواصل الاجتماعي.
ويرى مراقبون أن الرسالة الجديدة قد تشكل بداية مرحلة أكثر تدخلا من الكنيسة في النقاش العالمي حول أخلاقيات الذكاء الاصطناعي ومستقبل العمل الإنساني.




