كتب مجد بو مجاهد في" النهار": تلقّت حكومة تصريف الأعمال انتقاداتٍ في مرحلة يقف فيها لبنان أمام هاوية المواجهات القتالية الأكثر ضراوة، مع مخاوف أكثر تفاقماً من حرب شاملة لا تكون ثمة قدرة للسيطرة على تفجّر شظاياها. كانت الحكومة شكّلت لجنة طوارئ بعد انطلاق شرارات جبهة محور "الممانعة" جنوب لبنان"لكنّ هناك من لا يأخذ بها على المستوى الداخليّ اللبنانيّ ومن يقلّل من جدواها كخوذة دفاعيّة تحديداً.
تحاول الحكومة اللبنانية حالياً إبعاد الحرب الشاملة عن لبنان مع رهانها على إمكان التوصل إلى حلّ ديبلوماسيّ. وهي لم تعلن حالة الطوارئ في لبنان لكنها اكتفت بعمل لجنة الطوارئ الوزارية حتى اللحظة. وفق ما يصدر عن رئاسة الحكومة اللبنانية، كان ميقاتي واضحاً في تحديد أطر المعالجة مع استمرار الاتصالات قبل حصول حادثة مجدل شمس، إذ عقد سابقاً لقاءات مع معنيين وزاريين إضافة إلى اتصالات بمسؤولين دوليين بعيداً من الإعلام صبّت في خانة المعالجة الهادئة. ثم فرضت الاتصالات الخاصة بمتابعة ما حصل في مجدل شمس نفسها على المشاورات التي أجراها رئيس الحكومة. وهو تواصل مع وزير خارجية بريطانيا ديفيد لامي وينتظر وصول وفد رسميّ سيلتقيه بعد أيام، وسط تأكيد لاستمرار مساعي الهدنة لتحييد لبنان عن الاحتدام. وفيما تجري اتصالات سياسية في سبيل خفض التوتر ودرء الاعتداءات الإسرائيلية، تؤكد الجهات الدولية التي تتواصل مع ميقاتي استمرار المساعي لعدم تفلّت الوضع.
دستورياً، تنصّ المادة 65 من الدستور اللبنانيّ على أن السلطة الإجرائية تناط بمجلس الوزراء، وهو السلطة التي تخضع لها القوات المسلحة. من صلاحيته: وضع السياسة العامة للدولة في جميع المجالات ووضع مشاريع القوانين والمراسيم التنظيمية واتخاذ القرارات اللازمة لتطبيقها. السهر على تنفيذ القوانين والأنظمة والإشراف على أعمال كلّ أجهزة الدولة من إدارات ومؤسسات مدنية وعسكرية وأمنية بلا استثناء. تعيين موظفي الدولة وصرفهم وقبول استقالتهم وفق القانون. حلّ مجلس النواب بطلب من رئيس الجمهورية إذا امتنع مجلس النواب لغير أسباب قاهرة عن الاجتماع طوال عقد عادي أو عقدين استثنائيين متواليين لا تقل مدّة كلّ منهما عن الشهر أو في حال ردّه الموازنة برمتها بقصد شل يد الحكومة، ولا يجوز ممارسة هذا الحق مرّة ثانية للأسباب نفسها التي دعت إلى حلّ المجلس في المرّة الأولى. يجتمع مجلس الوزراء دوريّاً في مقرّ خاص ويترأس رئيس الجمهورية جلساته عندما يحضر ويكون النصاب القانوني لانعقاده أكثرية ثلثي أعضائه، ويتخذ قراراته توافقياً، وإذا تعذّر ذلك، فبالتصويت، ويتخذ قراراته بأكثرية الحضور، أما المواضيع الأساسية فتحتاج إلى موافقة ثلثي عدد أعضاء الحكومة المحدد في مرسوم تشكيلها. مواضيع أساسية: تعديل الدستور، إعلان حالة الطوارئ وإلغاؤها، الحرب والسلم، التعبئة العامّة، الاتفاقات والمعاهدات الدولية، الموازنة العامة للدولة، الخطط الإنمائية الشاملة والطويلة المدى، تعيين موظفي الفئة الأولى وما يعادلها، إعادة النظر في التقسيم الإداري، حلّ مجلس النواب، قانون الانتخابات، قانون الجنسية، قوانين الأحوال الشخصية، إقالة الوزراء.




