شدد البابا لاوون الرابع عشر، في كلمته من قصر بعبدا، مساء اليوم الأحد، على ضرورة ضمان ألا يشعر الشباب بأنهم مضطرون إلى مغادرة وطنهم، بل أن يجدوا في لبنان السلام والضمانات التي تجعلهم روّاداً في بناء مستقبلهم على أرضهم، مضيفًا: “السلام يتطلب شجاعة والالتزام من أجل السلام لا يعرف الخوف أمام الإخفاقات الظاهرة”.
وأكد البابا أن “اللبنانيين شعب لا يستسلم، بل ينتصب أمام الصعاب ويعرف كيف يولد من جديد”، مشيراً إلى ثقته بأن ملايين اللبنانيين في الداخل والانتشار “يخدمون السلام ويسعون إليه”. وخصّ النساء بتحية تقدير استثنائية، مؤكداً دورهن المحوري في صناعة السلام وحفظ الروابط العميقة بين الناس والأماكن، وبأن مشاركتهن في الحياة الاجتماعية والسياسية والدينية عنصر أساسي في تجدد المجتمعات.
كما أشار إلى أن لبنان “بلد متنوع وجماعة مؤلفة من جماعات تجمعها لغة واحدة هي لغة الرجاء التي سمحت لها دائماً بالبدء من جديد”.
وسأل البابا عن التحدي الأكبر الذي يواجه لبنان والمشرق: “كيف نمنع شبابنا من الشعور بأنهم مجبرون على الهجرة؟ كيف نجعلهم يجدون السلام هنا، لا في مكان آخر؟” ودعا المسيحيين والمسلمين وكل مكوّنات المجتمع الدينية والمدنية إلى القيام بدورهم في هذا المجال، وإلى العمل على توعية المجتمع الدولي بضرورة دعم لبنان.
وأشاد البابا لاون بـ“المجتمع المدني النابض بالحياة، الغني بالكفاءات، وبالشباب القادر على التعبير عن أحلام بلد بأكمله”، داعياً إلى عدم الانفصال عن الشعب، بل خدمته بلغة واحدة: “لغة الرجاء”.
وختم البابا بالتشديد على أهمية بناء الروابط وتجنب النزاعات المحلية والقومية، مؤكداً أن صمود اللبنانيين “علامة مميزة ولا يمكن الاستغناء عنها، ولو بصمت”.




