أخبار عاجلة
سوريا: الضربات الاسرائيلية هدفها اضعافنا -
إليكم تدابير السير في عنايا الاثنين -
كيف قرأ خصوم “حزب الله” رسالته إلى البابا؟ -

كيف قرأ خصوم “حزب الله” رسالته إلى البابا؟

كيف قرأ خصوم “حزب الله” رسالته إلى البابا؟
كيف قرأ خصوم “حزب الله” رسالته إلى البابا؟

كتبت بولا أسطيح في “الشرق الأوسط”:

واكب”حزب الله” زيارة البابا ليو الرابع عشر إلى لبنان بمجموعة من النشاطات، لعل أبرزها توجيه رسالة إليه تمنى فيها اتخاذ مواقف ضد “الظلم والعدوان” الإسرائيلي، كما وكّل الحزب كشافة “المهدي” تجهيز نقاط لاستقباله على طريق المطار في الضاحية الجنوبية لبيروت التي انتشرت فيها أعلام لبنان والفاتيكان ولافتات تُرحّب بـ”بابا السلام”.
وفيما قرأ متابعون عن كثب لمواقف الحزب بأدائه هذا «محاولة لردم الهوة التي اتسعت مع القوى المسيحية بعد قراره الأحادي بإسناد ودعم غزة، وإشارة إيجابية لحرصه على الوحدة الوطنية»، انتقد حزب «القوات اللبنانية» بشدة مضمون رسالة الحزب واتهمه بـ”تزوير الوقائع”.
رسالة الحزب
وأكد الحزب، في متن الرسالة، تمسكه “بالعيش الواحد المشترك، وبالديمقراطية التوافقية، وبالحفاظ على الأمن والاستقرار الداخلي، وبالسيادة الوطنية وحمايتها، وبالوقوف مع جيشنا وشعبنا لمواجهة أيّ عدوان أو احتلال لأرضنا ‏وبلدنا”.
وأوضح مسؤول الملف المسيحي ‏في “حزب الله”، محمد سعيد الخنسا، في حديث تلفزيوني، أن الأنشطة التي تم إعدادها هي «للتأكيد على دورنا في هذه المناسبة، وترحيبنا الشديد بزيارة البابا إلى لبنان”.
رؤية جديدة للبنان
وأشار الكاتب السياسي الدكتور قاسم قصير، المطلع عن كثب على موقف “حزب الله”، إلى أن “الحزب حرص على التعاطي الإيجابي مع زيارة البابا عبر الترحيب الرسمي على لسان أمينه العام، الشيخ نعيم قاسم، ومن خلال الرسالة التي وجهها له، وكذلك عبر مشاركة كشافة الإمام المهدي بالاستقبال، وهذا حرص من الحزب على تأكيد رؤيته الجديدة للبنان على أساس الوحدة الوطنية والتعاون، ونظراً للعلاقة الإيجابية التي تربطه مع الفاتيكان”.
واعتبر قصير في تصريح لـ”الشرق الأوسط” أن “الاعتراض القواتي على رسالة الحزب محاولة لقطع الطريق على الأجواء الإيجابية بين الحزب والفاتيكان ولمنع الحزب من إيصال صوته الصريح للفاتيكان، لكن الاعتراض لا يفيد”.
محاولة لتبييض الصفحة
بالمقابل، رأى رئيس “لقاء سيّدة الجبل”، النائب السابق فارس سعيد، برسالة الحزب “محاولة لتبييض الصفحة من قِبَل حزبٍ يعتبره الغرب تنظيماً إرهابياً، ويعتبره اللبنانيون في هذه اللحظة مصدراً لعدم الاستقرار ومصدراً لغياب الثقة بدولتهم. وبالتالي يحاول الالتفاف على هذا الاعتراض الوطني والعربي والدولي من خلال إرسال إشارة إلى البابا بأنه يشبه الجميع ويستقبله، ويقول إن (كشافة المهدي) استقبلته في الضاحية الجنوبية”.

وأوضح سعيد قي تصريح لـ”الشرق الأوسط” أنه “في بعض القرى الجبلية الشيعية لاحظنا تراجعاً في الصور الحزبية لمصلحة صور البابا ليون الرابع عشر ولافتات الترحيب، ما يعني أن هناك قراراً سياسياً من قِبَل (حزب الله) ببعث رسالة للفاتيكان وللكنيسة بأن الحزب ليس حزباً إرهابياً، وليس هو المسؤول عن المشاكل التي يعاني منها لبنان”، مضيفاً: “لكن لا أعتقد أن الفاتيكان سيأخذ هذا الموضوع في الاعتبار، فهو يعرف تماماً دقّة الوضع الداخلي في لبنان. ونحن بصفتنا مسيحيين لبنانيين نرحّب بهذا الشكل من أشكال الترحيب واستقبال البابا، إنما لا يظن أحد أننا قد نغيّر أو نبدّل موقفنا تجاه الحزب الذي يبقى قبل زيارة البابا، وخلال الزيارة كما بعدها، أي أنه يشكّل بالنسبة لنا الحالة المتمرّدة على تنفيذ الدستور والقانون وعلى قيام الدولة في لبنان”.
“التيار الوطني الحر”
أما نائب رئيس “الوطني الحر”، الدكتور ناجي حايك، فوصف مواكبة «حزب الله» لزيارة البابا بـ”الرسالة الإيجابية”، مثنياً على الاستقبال الذي نظمه الحزب، قائلاً لـ”الشرق الأوسط”: “أياً كان الطرف الذي قام بذلك، كنا لنرحب بدوره في هذا المجال، فهو يعزز بذلك الوحدة الوطنية ليبقى الأهم أن يستمر هذا الأداء ولا تبقى خطوة يتيمة”.
وساءت علاقة “حزب الله” بمعظم القوى السياسية والمسيحية منذ قرار الحزب مساندة غزة عسكرياً ما استدعى حرباً إسرائيلية مدمرة على لبنان. وبعدما جمع الحزب تفاهماً سياسياً منذ عام 2006 مع «التيار الوطني الحر» انهار هذا التفاهم، ولم يبقَّ للحزب أي حليف مسيحي.
حملة “قواتية”
وشن حزب “القوات” في الساعات الماضية حملة على «حزب الله»، منتقداً مضمون رسالته للبابا. فاعتبر في بيان رسمي، أن الرسالة “تضمّنت مجموعة مغالطات باعتبارها حاولت تقديم الحزب بوصفه مدافعاً عن حقوق الإنسان وحقوق الشعوب، فيما هو نفسه لا يعترف بالشرعية الدولية ولا بالشرعية العالمية لحقوق الإنسان، ويصادر حقوق اللبنانيين وحرياتهم وقرارهم، فارضاً ثقافة تتناقض مع قيم الحياة والكرامة التي يجسّدها لبنان”. واستغرب بيان “القوات” تطرق رسالة الحزب إلى “العيش المشترك والديمقراطية، وهما مفهومان يسقطان حكماً حين يُفرض السلاح على الحياة الوطنية والسياسية، وحين تعتبر جهة نفسها (أشرف الناس) وتتعامل مع شركائها في الوطن بوصفهم ملحقين بها”.
كما اتهم عضو كتلة “القوات”، النائب غياث يزبك، الحزب برسالته بـ”تزوير الوقائع والاستخفاف بالضيف الكبير ما ينطوي على نية لارتكاب المزيد في حق اللبنانيين، وهذا أمر مستهجن وخطر ويبشر بأيام حالكة يستعد (حزب الله) لاستحضارها إلى لبنان”.

 

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق تهويل بالحرب… هل تنقطع المحروقات والغاز؟
التالى سيدة تتسبب بحريق في محطة وقود! (فيديو)