رأت كتلة “الوفاء للمقاومة” أن “السلطة تستمر في تأرجحها الانحداري التنازلي أمام غطرسة العدو الإسرائيلي وتجبره، وتوسيعه لنهج العدوان والتدمير مدعومًا بغطاء ودعم أميركي، فيما لا تجد هي سوى الرهان على الدبلوماسية الضعيفة سبيلًا لاسترجاع الحقوق وطرد الاحتلال وحفظ السيادة”.
وقالت في بيان، بعد جلستها الدورية، برئاسة النائب محمد رعد: “إن المقاومة بأبطالها المجاهدين ومجتمعها الجسور وبدعم من العديد من شرفاء وأحرار الأمة وشعوبها تظهر المزيد من التعبئة والجهوزية لجبه العدوان، في ظل ثبات وصمود غير مسبوق يعبر عن إرادة جامعة لدى ابناء الأمة برفض الاستسلام لتغول العدو أو الاذعان لمطالبه المذلة. فيما يستمر المقاومون البواسل في ملاحقة قوات العدو حيث تفتك مسيراتهم ومحلقاتهم بجنوده وآلياته لتغدو كابوسًا حقيقيًا يؤرق قيادتهم ويعيدهم إلى خلاصة واحدة مستقاة من دروس الماضي وعبره بأن أرض لبنان ستذيقهم مر الهوان وسيتجرعون مجددًا كأس المذلة والهزيمة”.
وتابعت: “إزاء تصاعد الهمجية العدوانية الصهيونية ضد المدنيين وبيوتهم ومنشآتهم وقراهم وسط صمت شريك من مؤسسات المجتمع الدولي، تسجّل الكتلة الآتي:
– إنَّ ما يرتكبه جيش الاحتلال من جرائم ضدَّ الإنسانية في الجنوب واستهدافه للمدنيين بمن فيهم الأطفال والنساء وملاحقتهم في القرى والشوارع لن تثني شعبنا عن التمسك بحقوقه المشروعة في الدفاع عن نفسه وعن أرضه وسيواصل مقاومته للعدو حتَّى دحره عن بلادنا وتحريرها بالكامل، بل إنّ هذه الجرائم هي حافزٌّ إضافي للتمسك بخياره المقاوم ولامتلاك كل أسباب القوَّة من أجل التحرير والحماية، وأمام هذا الصمت العالمي والاهمال الرسمي فإنَّ اتكالنا بعد الله عزَّ وجل هو على سواعد مقاومينا الأبطال وعلى صمود شعبنا الأبي وتضحياته الجسيمة في سبيل قضيته المقدَّسة.
– إنَّ العدو الصهيوني يصعد من جرائم الحرب الموصوفة من دون توقف، حيث يستهدف المؤسسات التربوية والمدارس والمعاهد والمرافق الصحية والاقتصادية في مناطق جنوبية عدة، في انتهاك فاضح لاتفاقية جنيف وكل البروتوكولات المرفقة، ما يجب أن يكون موضوع إدانة دولية للعدو، وكذلك موضوع ملاحقة قانونية دولية لقادة العدو ومحاكمتهم أمام المحاكم الدولية المختصة جراء جرائمهم هذه فضلًا عن جرائم الإبادة الجماعية بحق عائلات بأكملها”.
– إنَّ المفاوضات المباشرة التي يجريها فريق السلطة مع الكيان الصهيوني تترافق مع مواصلة العدو لارتكاب جرائمه ومحاولة توسيع احتلاله لأرضنا في الجنوب، وهذا يؤكد من جديد استغلال الاحتلال لجلسات التفاوض، وتوظيفها لمصلحة احتلاله، بينما السلطة تقدِّم التنازل تلو الآخر من دون أن تحصل حتّى على وقف لإطلاق النار الأمر الذي يسهم في زيادة حدّة الانقسامات الدَّاخليَّة والشرخ في المجتمع وفي مؤسَّسات الدّولة نفسها. إنّنا نجدِّد دعوتنا للسلطة كي تخرج من هذا المسار السياسي المخزي، وتعود إلى جوهر الدستور والميثاق لتعزيز الوحدة الداخلية والتفاهمات الوطنية، ورسم معادلة وطنية تحصِّن موقع لبنان ودوره في التصدي للعدوان”.
وختم البيان: “إنّ التعاطي الرسمي مع ملف النازحين يتسم بالازدواجية والتخبط في إدارته، وكذلك محاولة التفريق بين متضرِّرٍ وآخر حسب الانتماءات المناطقية والطائفية وهذا يزيد الهوّة بين السلطة وجزءٍ كبير من شعبها، ولذلك ندعو الجهات المعنية في الحكومة إلى التوقف عن اعتماد هذه السياسة وعن الإهمال المقصود لهذا الملف الضاغط على المواطنين، وإلى ضرورة إخراجه من الحسابات السياسية والطائفية”.
المصدر: imlebanon




