تجربة بحرية من مرفأ جونية

تجربة بحرية من مرفأ جونية
تجربة بحرية من مرفأ جونية

كتب محمد دهشة في “نداء الوطن”:

من المقرر أن يجري، الجمعة المقبل، افتتاح خط بحري سياحي جديد يربط بين لبنان وسوريا وتركيا وقبرص، حيث تستعد مجموعة “أبو مرعي غروب” لإطلاق باخرة النقل السياحي الأولى في لبنان “Cedar Waves” من مرفأ جونية، تزامنا مع موسم الرحلات البحرية السياحية لعام 2026.

هذه الخطوة تكتسب أهمية خاصة، كونها تشكّل بارقة أمل في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها لبنان، وتجسيدًا لرؤية رئيس المجموعة مرعي أبو مرعي، الذي اختار الاستثمار في قطاع السياحة البحرية، واضعًا نصب عينيه إعادة وصل لبنان بمحيطه المتوسطي واستعادة دوره التاريخي كوجهة بحرية وسياحية رائدة في شرق البحر المتوسط.

وزار النائب افرام وأبو مرعي رئيس الجمهورية جوزاف عون في القصر الجمهوري، حيث أطلعاه على التحضيرات الجارية لإطلاق الباخرة من جونية إلى قبرص في 19 الجاري، بعد إعادة افتتاح مرفأ جونية السياحي واستكمال تجهيز صالة المسافرين.ونوّه الرئيس عون بهذه الخطوة، معتبرًا أنها تعكس إصرار اللبنانيين على استعادة حضور لبنان السياحي والانفتاح على العالم، في ظل الجهود المبذولة لترسيخ الأمن والاستقرار. وأشار افرام وأبو مرعي إلى أن هذا الحدث يؤذن بعودة جونية إلى خدمات الملاحة المنتظمة في البحر الأبيض المتوسط بعد أكثر من ثلاثين عامًا من التوقف.

تجربة جديدة

ومن المتوقع أن تشكّل باخرة “Cedar Waves” إضافة نوعية إلى المشهد السياحي اللبناني، من خلال توفير تجربة بحرية تجمع بين الترفيه والاستمتاع بجمال الساحل اللبناني وسواحل دول الجوار، بما يسهم في تنشيط الحركة الاقتصادية والسياحية البحرية وتعزيز الاستثمارات في هذا القطاع الحيوي.

ويقول أبو مرعي لـ”نداء الوطن”، إن باخرة النقل البحري “Cedar Waves” ستنطلق من مرفأ جونية يوم الجمعة الواقع في 19 حزيران الجاري، لتربط لبنان بثلاث وجهات بحرية هي: لارنكا في قبرص، ومرسين في تركيا، واللاذقية في سوريا، في خطوة تحمل أبعادا سياحية واقتصادية تتجاوز مفهوم النقل البحري التقليدي.

ويؤكد أبو مرعي أن أهمية الخط الجديد تكمن في إعادة إحياء الحركة البحرية المنتظمة بين لبنان والدول المجاورة، وفتح آفاق جديدة أمام السياحة والسفر والتبادل الاقتصادي، مشيرًا إلى أن العمل متواصل لإنجاز المشروع وفق أعلى المعايير المطلوبة.

اليوم يخوض أبو مرعي التجربة البحرية الثالثة بعزيمة وإصرار، رغم خسارته الكبيرة لباخرة “أورينت كوين – 2” في انفجار مرفأ بيروت الكارثي في 4 آب 2020، حيث لم يتم تعويضه ماليًّا، بل أُلزم بدفع مصاريف رفعها من الحوض فوق خسارته، بعدما شكّلت “أورينت كوين- 2” نجاحًا مميزًا حمل اسم لبنان إلى موانئ ومدن سياحية في أوروبا وأفريقيا، ورسّخ حضور الباخرة كواحدة من أبرز المعالم السياحية البحرية اللبنانية.

يؤكد أبو مرعي أن أهمية الخط البحري الجديد تتمثل في إعادة وصل لبنان بحريًّا بالدول المجاورة، بما يفتح آفاقًا أوسع أمام السياحة والسفر والتبادل الاقتصادي. إلا أن المشروع يواجه تحديات عدة، أبرزها محدودية الإمكانات وضعف التجهيزات في المرافئ اللبنانية، ولا سيما مرفأ جونية الذي ما زال بحاجة إلى تطوير بنيته التحتية وتحديث مرافقه ليواكب الدور المنتظر منه.

ورغم هذه التحديات، لم يتراجع أبو مرعي عن المضي في مشروعه، مستندًا إلى الدعم الذي لقيه من أهالي جونية وحماسهم لإنجاحه، إضافة إلى التعاون الذي أبدته الجهات الرسمية، وفي مقدمتها الأمن العام والجمارك والجيش اللبناني، والتي وفّرت التسهيلات اللازمة لإطلاق الخط البحري ووضعه على سكة العمل.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق اسرائيل: قضينا على قائد وحدة في منظومة “الحزب” الصاروخية
التالى مسؤول إسرائيلي: أميركا تدفع نحو وقف نار فعلي مع “الحزب”