أخبار عاجلة
سقوط صاروخَين لـ”الحزب” في أحياء القليعة -
الراعي: الحروب لا تنتهي إلا بالتفاوض والحوار -
سلام يواجه إيران وحزبها بقوة الدولة -
ما تعني عودة وفيق صفا؟ -

الحصار الأميركي يعيد خلط أوراق التفاوض مع طهران!

جاء في “نداء الوطن”:

رغم فشل الجولة الأخيرة من المحادثات الأميركية – الإيرانية في إسلام آباد في التوصل إلى اتفاق ينهي الحرب المعلّقة موَقتًا، يبدو أن الطرفين سيحاولان مرّة جديدة ردم الفجوات الهائلة بينهما، خصوصًا بعدما دخل الحصار البحري الأميركي على الموانئ الإيرانية حيّز التنفيذ الإثنين، ما شكّل ورقة ضغط هائلة على الاقتصاد الإيراني المنهك أصلًا، الأمر الذي قد يدفع الملالي إلى تليين مواقفهم المتصلّبة ومحاولة إيجاد حلول بمساعدة الوسطاء، تحاكي الخطوط الأميركية الحمر المتمثلة بوقف التخصيب نهائيًا داخل إيران وتسليم مخزون اليورانيوم العالي التخصيب، فضلًا عن ملفات الصواريخ والأذرع ومضيق هرمز.

بالفعل، رجّح ترامب أمس أن تُعقد محادثات إضافية مع طهران في إسلام آباد “خلال اليومين المقبلين”، لافتًا إلى أنه غير راضٍ عن التقارير التي أفادت بأن بلاده طلبت من إيران تعليق برنامجها لتخصيب اليورانيوم لمدة لا تقل عن عقدين خلال المحادثات غير الناجحة التي جرت أخيرًا، إذ جزم بأنه “لطالما قلت إنهم لا يمكن أن يمتلكوا أسلحة نووية، لذلك لا يعجبني الحديث عن 20 عامًا”. ويزور رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، السعودية وتركيا هذا الأسبوع لدفع جهود السلام قدمًا، كما يلتقي وزراء خارجية السعودية وباكستان ومصر نظيرهم التركي يوم الجمعة في تركيا لبحث قضايا إقليمية، حسب وكالة “فرانس برس”، بينما أكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أن المعلومات المتوفرة لدى الأمم المتحدة تشير إلى احتمال كبير لاستئناف المحادثات الأميركية – الإيرانية.

في المقابل، كان لافتًا حسم رئيس جهاز “الموساد” ديفيد برنياع في “يوم ذكرى الهولوكوست” أن الحملة الإسرائيلية ضدّ إيران لن تُعدّ مكتملة إلّا بسقوط النظام. وجزم بأن “التزامنا لن يكتمل إلّا عندما يُستبدل هذا النظام المتطرّف، إن نظامًا يسعى إلى تدميرنا يجب أن يتوقف عن الوجود، لن نقف مكتوفي الأيدي في مواجهة تهديد وجودي آخر، مسترشدين بالوصية: لن يتكرّر ذلك أبدًا”.

وفي ما يتعلّق بالحصار الأميركي، كشفت القيادة المركزية الأميركية أن أكثر من 10 آلاف بحّار وعنصر من مشاة البحرية وسلاح الجو، إلى جانب أكثر من 12 سفينة حربية وعشرات الطائرات، ينفذون مهمّة فرض حصار على السفن الداخلة إلى الموانئ الإيرانية والخارجة منها، موضحة أنه خلال الساعات الـ 24 الأولى، لم تتمكّن أي سفينة من تجاوز الحصار الأميركي، فيما امتثلت ست سفن تجارية لتوجيهات القوات الأميركية بالاستدارة وإعادة الدخول إلى ميناء إيراني على خليج عُمان.

وأكدت القيادة المركزية “دعم القوات الأميركية حرّية الملاحة للسفن العابرة لمضيق هرمز من الموانئ غير الإيرانية وإليها”، في وقت كانت وكالة “بلومبرغ” قد أفادت بأن إيران تدرس وقفًا قصير الأمد للشحنات عبر مضيق هرمز لتفادي اختبار الحصار الأميركي وتقويض المحادثات مع واشنطن. وكشفت الخزانة الأميركية أن واشنطن قرّرت عدم تمديد الإعفاء الموَقت من العقوبات على النفط الإيراني المنقول بحرًا عندما ينتهي سريانه خلال بضعة أيام.

وأجرى ترامب ومودي اتصالًا هاتفيًا، شدّدا خلاله على أهمية إبقاء هرمز مفتوحًا وآمنًا، وفق رئيس الوزراء الهندي. وبينما اعتبرت بكين أن الحصار على الموانئ الإيرانية “خطر وغير مسؤول”، رأت الخزانة الأميركية أن الصين أظهرت أنها شريك عالمي غير موثوق به خلال الحرب بسبب تكديس إمدادات النفط وتقليص صادرات سلع معيّنة. وحسمت أن الصين “لن تتمكّن من الحصول على نفطها” بموجب الحصار الأميركي.

في سياق متصل، تنظم فرنسا وبريطانيا من باريس يوم الجمعة مؤتمرًا عبر الاتصال المرئي برئاسة ماكرون وستارمر لـ “الدول غير المنخرطة في القتال والجاهزة للمساهمة” في “مهمّة متعدّدة الأطراف ودفاعية بحتة” في مضيق هرمز، حسب قصر الإليزيه، الذي أوضح أن المهمّة “تهدف إلى إعادة حرّية الملاحة إلى مضيق هرمز عندما تسمح الظروف الأمنية بذلك”. وأفادت لندن بأن القمة تهدف إلى وضع “خطة متعدّدة الجنسية ومنسّقة ومستقلّة للحفاظ على النقل البحري الدولي عندما تنتهي الحرب”.

توازيًا، شهدت الصين سلسلة زيارات لقادة ومسؤولين أجانب، من بينهم ولي عهد أبوظبي الشيخ خالد بن محمد بن زايد، ورئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز. وشدّد الرئيس الصيني شي جينبينغ خلال لقائه بن زايد على ضرورة احترام سيادة القانون الدولي لإحلال السلام والاستقرار في الشرق الأوسط، منتقدًا الحرب ضدّ إيران، فيما أفادت وكالة “وام” بأن الجانبَين بحثا سُبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين، وأهمية توسيع قاعدة الشراكة الاقتصادية والاستثمارية. وأكد سانشيز عقب لقائه شي، ضرورة توطيد العلاقات الأوروبية – الصينية لمواجهة التهديدات التي تحيق بالتعددية، في حين اعتبر شي أن النظام الدولي “يتداعى”، وأن تعزيز العلاقات يخدم مصالح الصين وإسبانيا. ووسط نشاط دبلوماسي مكثف يتمحور حول الأزمة في الشرق الأوسط، أجرى وزير الخارجية الروسي محادثات مع نظيره الصيني في بكين. وأوضحت الصين أن الوزيرين ناقشا الصراع بين أميركا وإيران، وحرب أوكرانيا.

في الأثناء، أفاد العراق بوجود تفاهمات مع أميركا وإيران للتخفيف من تداعيات حصار هرمز على صادرات البلاد النفطية، في وقت عرضت فيه الخارجية الأميركية مكافأة قدرها 10 ملايين دولار مقابل معلومات عن زعيم “كتائب حزب الله” أحمد الحميداوي. وكشفت منظمة “هانا” لحقوق الإنسان أن إيران استهدفت بمسيّرات مخيّم عائلات مرتبطة بحزب “كومله”، أحد أحزاب المعارضة الكردية الإيرانية، داخل إقليم كردستان العراق أمس.

اقتصاديًا، توقعت الوكالة الدولية للطاقة تراجعًا في استهلاك النفط في العالم هذا العام، بينما ضاعفت روسيا عائداتها من النفط في آذار، بعدما مُنحت تخفيفًا للعقوبات الأميركية. وخفض صندوق النقد الدولي توقعاته للنمو الاقتصادي في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بشكل حاد إلى 1.1 في المئة، بانخفاض عن نمو بنسبة 3.2 في المئة العام الماضي، عازيًا ذلك لمعاناة المنطقة من “الأثر المباشر للصراع”. وأشار إلى أن إيران والعراق وقطر من بين الدول الأكثر تضرّرًا اقتصاديًا في المنطقة.

ومع استخدام طهران عقوبة الإعدام كأداة قمع لترهيب الإيرانيين، أصدر النظام أحكامًا بالإعدام بحق أربعة أشخاص جدد على خلفية الثورة الأخيرة، من بينهم امرأة هي الأولى التي يُحكم عليها بالإعدام بسبب الاحتجاجات، فيما كانت إيران قد نفذت سبعة أحكام إعدام أخرى متعلّقة بالثورة.

إلى ذلك، علّقت إيطاليا التجديد التلقائي لاتفاق الدفاع مع إسرائيل، فيما حسمت تل أبيب أن القرار لن يضرّ بأمن البلاد. بالتوازي، أكدت صربيا أنها ستنتج مسيّرات عسكرية بموجب اتفاق مشترك مع شركة إسرائيلية، موضحة أن اختيار شريك إسرائيلي في إطار تعاون بالمناصفة “أتى بطبيعة الحال لأنهم أفضل المصنعين”.

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق تحذيرات إسرائيلية من دور بري في عرقلة الاتفاق مع لبنان
التالى ترامب: أي محاولة مستقبلية لامتلاك “سلاح نووي” ستواجه