أخبار عاجلة

اسرائيل توحي باستعدادات للتفلّت من القيود الأميركية

اسرائيل توحي باستعدادات للتفلّت من القيود الأميركية
اسرائيل توحي باستعدادات للتفلّت من القيود الأميركية

جاء في “الراي الكويتية”:

تزداد وطأةُ وَضْعٍ لبنان في «ممر الفيلة» الأخطر وسط تَحَوُّل جبهته التي أشعلها «حزب الله» إسناداً لإيران في 2 آذار الماضي، نقطةَ جَذْبٍ لـ «تيارات متعاكسة» على شَكْلِ مَساراتٍ من «نار وماء» تتسابق وتتضارب في الميدان الذي لم ينطفىء وخلف ستائر ديبلوماسيةٍ لم تنكفىء ولكنها بـ «جَناحَيْن» يَعملان في شكلٍ غير متناظر في إطار السعي لإنهاء الحرب المعلّقة على هدنةٍ لم يبقَ منها إلا العنوان ورقعة جغرافية محظورة على اسرائيل… حتى إشعار آخر. والأكثر تعبيراً عن هذه الصورة الفائقة الخطورة يتمثّل في اندفاعةِ دَفْعِ بيروت نحو الخروج من دوامة الحربِ، التي ما زالت حبلى بجولاتٍ تُنْذر بأن تكون أكثر فتْكاً بالبشر والحجر، على متن سلّمٍ «معكوس» تضغط في اتجاهه واشنطن على قاعدة لقاءٍ بين الرئيس جوزاف عون وبنيامين نتنياهو في البيت الأبيض تدشيناً للمفاوضات المباشرة الرسمية.وفي المقابل، يرتسم مسار يحاول تزويدَ «بلاد الأرز» بمظلةِ أمانٍ تَفادياً لأيّ قفزةٍ في هاويةٍ تتشابك فيها النزاعات الموصولة بإسرائيل مع نزعاتِ تفعيل فتائل الاحتقان الداخلي ولو بَلَغَ الأمرُ تفجيرَ «الحزام الناسف» الذي لُفّت به البلادُ وفق مقتضيات حرب إيران، وربما إعداد الأرضية على «الساخن» لمقايضاتٍ بين السلاح ومكاسب في التوازنات اللبنانية.

ومع دخول لبنان العِشريّة الأخيرة من «الهدنة 2» التي كان أعلَنها الرئيس دونالد ترامب، لثلاثة أسابيع (حتى 16 – 17 أيار)، استعادتْ بيروت وضعيةَ الانشدادِ إلى «الجبهة الأمّ» أي إيران، التي اقتيدتْ إلى «فوهتها» ودخلتْ مرحلةَ وقف النار بخلفيةِ تكييف الجبهة اللبنانية مع موجبات واتجاهات الريح في الحرب مع طهران ومع الفصل الدبلوماسي التام بين المساريْن عبر إطلاق المفاوضات التمهيدية المباشرة على خط بيروت – تل أبيب في واشنطن قطعاً للطريق على أي توظيفٍ لورقة «حزب الله» لـ «تثقيل» وزن طهران تَفاوضياً ومنحها هوامش لمبادلة الشروط وحفْظ مكانةٍ لوكيلها الأبرز في «اليوم التالي» لبنانياً.

وفي وقت تحوّل ملف اللقاء بين عون ونتنياهو، الذي تصرّ عليه واشنطن كمدخل للمفاوضات الرسمية المباشرة قبل انتهاء مهلة «الهدنة 2» العنوان الأبرز في المشهد اللبناني في الساعات الأخيرة، فإنّ إحياء احتمالات عودة التصعيد العسكري على جبهة إيران يعني أن أي حربٍ جديدة مع طهران ستُلْحِق لبنان بها، وفق نموذج 2 آذار وما بعده، وسط صعوبة تصوُّر أي تطوير لمسار التفاوض اللبناني، الذي يقوم أصلاً على محادثات «فريدة» بين طرفين لا يتقاتلان وحول عناوين يوجد مفتاحها في يد طرف ثالث يرفض أصل التفاوض المباشر ولا يقرّ به إلا إذا خاضته طهران مع واشنطن وكان الملف اللبناني في كنفه.

وغداة تأكيد السفير الأميركي في بيروت ميشال عيسى، أن لقاء عون – نتنياهو، ليس تنازلاً وأن رئيس الوزراء «ليس بعبعاً»، كرر رئيس الجمهورية أمام زواره «أن ما يقوم به هو لمصلحة جميع اللبنانيين، وليس لفئة منهم، وأن مسار المفاوضات هو الوحيد الذي بقي بعد نفاد الحلول الأخرى ومنها الحرب»، معلناً «حان الوقت ليرتاح الجنوب ومعه لبنان»، ولافتاً إلى «استمراره في المساعي الهادفة إلى إنهاء حالة الحرب التي عانى منها الجميع، على أن يعم السلام بشكل دائم، وليس بشكل مرحلي».

ووسط ترقُّب جولة ثالثة من المفاوضات التمهيدية في واشنطن، برزت زيارة السفير المصري في بيروت علاء موسى، لرئيس البرلمان نبيه بري، وسط تقارير تحدثت عن اتجاه لمعاودة القاهرة مسعاها الدبلوماسي لرسم خريطة طريقٍ لحلٍّ لملف سلاح «حزب الله» يقوم على تجميد استخدامه لإطلاق مسار متزامن من الانسحاب الإسرائيلي، يليه التفاوض على النقاط الأخرى، وهو المسعى الذي يعترضه أن الحزب لن يسلّم بالبقاء بمنأى عن أي حرب تعود على إيران، ناهيك عن أن قناة التفاوض برعاية الولايات المتحدة تشي بأنها خرجت من الحظيرة ولا مجال لفرملتها أو إيجاد أطر بديلة أو مكمّلة لها.

في موازاة ذلك، برز ما نقلته قناة «الجزيرة» عن وزارة الخارجية الأميركية من «أن حزب الله يواصل محاولة عرقلة التفاوض من خلال هجمات على إسرائيل وتهديدات داخل لبنان»، فيما أبلغ مصدر إسرائيلي شبكة «سي ان ان»، أنه «إذا انهار وقف النار مع إيران، فإن إسرائيل تدرس احتمال توسيع ضرباتها ضدّ حزب الله في مختلف أنحاء لبنان» وان «نتنياهو، ابلغ الرئيس الأميركي أن إسرائيل مهتمة باستئناف قتال عالي الوتيرة».

كما نقلت «سي إن إن» عن مصدر أمني إن «الجيش الإسرائيلي يدفع باتجاه استئناف الضربات ضد حزب الله شمال نهر الليطاني»، وسط بلوغ عداد الضحايا والجرحى اللبنانيين الذين سقطوا منذ 2 آذار، 10 آلاف.

وفي إطار متصل، أوردت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن «المعطيات التي تقف وراء الهدنة مع حزب الله، تثبت أن لا وجود لوقف نار في لبنان»، موضحة أنه منذ دخول الهدنة حيّز التنفيذ، قبل نحو أسبوعين ونصف الأسبوع، أُطلقت نحو 70 طائرة مسيّرة مفخّخة على قوات الجيش، أسفرت 11 منها عن مقتل وإصابة عناصر. واثنتان منها اخترقتا الأراضي الإسرائيلية، وأصابتا مقاتلين داخلها.

ووفق التقرير قُتل 5 جنود، وأُصيب 33 آخرون منذ وقف النار، و3 من القتلى، قضوا بضربات طائرات مسيّرة مفخخة، و2 جرّاء عبوات ناسفة.

المصدر: imlebanon

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق قطاع “معارض السيارات” يرزح تحت أعباء الحروب والضرائب
التالى سباق بين التفاوض والتصعيد… والحصار يشتد على “الحزب”