أعلن عضو تكتل “الجمهورية القوية” النائب جورج عدوان على “اكس”: “يتداول البعض كلامًا يصف حضور الضباط والقضاة في جلسات اللجان النيابية المشتركة بأنه “عسكرة” للسلطة التشريعية أو “دولة أمنية”، فيما أن هذا الوصف يعكس جهلًا بآليات العمل البرلماني في لبنان.
وأضاف: “الضباط والقضاة لم يحضروا كممثلين مستقلين، بل إن اللجان النيابية المشتركة وجّهت دعوات رسمية إلى الوزراء المعنيين، وحضر الوزراء بمعاونيهم المختصين الذين يملكون الأرقام والمعلومات التقنية الدقيقة، وهو حق مقرر للوزير بموجب مسؤوليته الإدارية. كما أن مسؤولي قوى الأمن الداخلي المختصين بالسجون قدّموا أرقامًا دقيقة حول المساجين والموقوفين والأحكام والملاحقات وأنواع الجرائم باحتراف وتقنية”.
وقال: “النظام الداخلي لمجلس النواب، وتعديلاته عام 1994، يجيز صراحةً للجان النيابية دعوة الوزراء وموظفي الدولة والخبراء المختصين للاستيضاح والحصول على المعلومات اللازمة.
هذه الآلية البرلمانية المقوننة تُعتمد منذ عشرات السنين، وتجيز:
• دعوة الوزراء المعنيين ممثلين للسلطة التنفيذية
• استحضار المعاونين والخبراء التقنيين بعلم الوزير المدعو
• الاستعانة بأصحاب الاختصاص للحصول على معلومات وافية”.
ولفت إلى أن “المادة 65 من الدستور تنص على أن مجلس الوزراء “يتولى السهر على تنفيذ القوانين والإشراف على أعمال كل أجهزة الدولة من إدارات ومؤسسات مدنية وعسكرية وأمنية بلا استثناء”، وبالتالي لا يمكن للوزير، منطقيًا أو قانونيًا، أن يجيب منفردًا عن كل التفاصيل التشغيلية والأرقام الدقيقة، وحضور معاونيه المختصين هو تجسيد لمسؤوليته الكاملة لا تخلٍ عنها”.
وأوضح أن “نقاش قانون بهذا الحجم والتعقيد بمعزل عن المعطيات الفنية لهذه الجهات، فليس دفاعًا عن السلطة التشريعية بل ارتجال في الهواء. فالقرار التشريعي يبقى حصرًا بيد أعضاء اللجنة النيابية المنتخبين، وهذا هو الفصل بين السلطات في أعلى تجلياته، لا انتهاكه”.
وختم: “لبنان دولة برلمانية، ومجلس النواب يعمل وفق نظامه الداخلي الذي يجيز، بل يشجّع، الاستعانة بالخبرات التقنية في مناقشة القوانين. وما جرى في جلسات العفو العام هو ممارسة برلمانية راسخة، وتعاون بين السلطتين، لا استيلاء إحداهما على الأخرى. الدفاع الحقيقي عن المجلس النيابي يكون بتعزيز جودة تشريعاته، لا بحرمانه من المعلومات التي يحتاجها لاتخاذ قراراته”.
المصدر: imlebanon




