المشهد اللبناني نقطة في التحول الإقليمي

المشهد اللبناني نقطة في التحول الإقليمي
المشهد اللبناني نقطة في التحول الإقليمي

كتب ناجي شربل وبولين فاضل في “الانباء الكويتية”:

على قاب يومين من العطلة الرسمية التي أعلنتها رئاسة الحكومة اللبنانية يوم الاثنين «تضامنا مع عائلات الشهداء والجرحى والأسرى والنازحين وأهل الجنوب والقرى الأمامية، ودعما لصمودهم»، وهو أساسا يوم عطلة احتفالا لما كان سمي بعيد «المقاومة والتحرير»، يبدو المشهد اليوم على تناقض كلي مع جوهر العيد، حيث عاد الجنوب بجزء واسع منه محتلا من إسرائيل (أكثر من 68 بلدة) مع جزء آخر منه ومن البقاع ومن الضاحية الجنوبية لبيروت في حال تدمير، بالتوازي مع اضطراب في الداخل اللبناني يبلغ حد الانقسام، بدءا بالموقف من التفاوض المباشر مع إسرائيل وانتهاء بالموقف من قانون العفو العام.

وسط هذه الأجواء وفي توقيت معبر وبالغ الحساسية قبيل الاجتماعات الأمنية والسياسية المرتقبة في واشنطن بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية، جاءت العقوبات الاميركية وطالت من ضمن الأسماء التسعة التي طالتها مستشارا مقربا من رئيس المجلس النيابي نبيه بري هو أحمد بعلبكي، وضابطين في الدولة اللبنانية، هما رئيس مكتب مخابرات الجيش بالضاحية الجنوبية لبيروت العقيد سامر حمادة، والعميد خطار ناصر الدين، رئيس دائرة التحليل في الأمن العام اللبناني.

وفي هذا السياق، أكدت قيادة الجيش اللبناني أنه: «في ضوء ما ورد في البيان الصادر عن وزارة الخزانة الأميركية، والمتعلق بمشاركة أحد ضباط الجيش اللبناني في تسريب معلومات استخباراتية خلال العام الحالي، ومع الإشارة إلى أنه لم يجر تبليغ قيادة الجيش من خلال قنوات التواصل المعتمدة: تؤكد القيادة أن جميع ضباط المؤسسة العسكرية وعناصرها يؤدون مهماتهم الوطنية بكل احتراف ومسؤولية وانضباط، ووفق القرارات والتوجيهات الصادرة عن قيادة الجيش. كما تشدد القيادة على أن ولاء العسكريين هو للمؤسسة العسكرية والوطن فقط، وأنهم يلتزمون تنفيذ واجباتهم الوطنية بعيدا عن أي اعتبارات أو ضغوطات أخرى».

توازيا، علمت «الأنباء» أن مسؤولا أمنيا رفيعا قال في مجالسه «إن ما يجري على مستوى لبنان ليس سوى نقطة في مسار التحول الحاصل في المنطقة الإقليمية وفي العالم»، مضيفا «إن لبنان سيتأثر من دون شك بتداعيات ونتائج هذا التحول».

وبحسب المسؤول، فإنه «ليس باستطاعة لبنان تغيير هذا المسار وإنما التكيف مع رياحه، وهذا ما يفسر خيار الدولة اللبنانية على مستوى رئيس الجمهورية العماد جوزف عون ورئيس الحكومة نواف سلام السير بالعملية التفاوضية المباشرة، وبالتالي السعي إلى وضع لبنان على السكة الصحيحة كي لا يكون خارج أي إطار حل، أو كي لا يرسم له أي حل لا يصب في مصلحته الوطنية».

ودعا المصدر الأمني الرفيع «الجميع إلى التعاون مع رئيس البلاد الذي غايته الوحيدة هي مصلحة لبنان وشعبه من دون تمييز»، كما دعا «جميع الأطراف اللبنانية إلى عدم استثناء نفسها من هذا الخيار، وبالتالي عدم الدخول في تحد لما يجري لأن الكلفة ستكون كبيرة ليس فقط عليها، وإنما على البلد برمته».

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

السابق لبنان يخشى تأثيرات سلبية للعقوبات على مفاوضات واشنطن
التالى سباق بين التفاوض والتصعيد… والحصار يشتد على “الحزب”