أعلن رئيس اتحاد نقابات الأفران والمخابز النقيب ناصر سرور أنّه “في ظل الظروف الاستثنائية التي يعيشها لبنان، وما خلفه العدوان الإسرائيلي المستمر منذ اندلاع جبهة الإسناد عام 2023، مروراً بالحربين اللتين شهدتهما البلاد، وحتى اليوم، يتوجه اتحاد نقابات الأفران والمخابز في لبنان بنداء وطني وإنساني عاجل إلى رئيس الجمهورية جوزاف عون، ورئيس مجلس النواب نبيه بري، ورئيس مجلس الوزراء نواف سلام، ووزير الاقتصاد والتجارة عامر بساط، ووزير العمل محمد حيدر، والمدير العام للأمن العام حسن شقير، للتحرك الفوري قبل أن تصل أفران ومؤسسات الإنتاج الغذائي في المناطق المتضررة إلى مرحلة العجز الكامل عن الاستمرار”.
وقال في بيان: “لقد تحمّلت أفران الجنوب والضاحية الجنوبية لبيروت وأجزاء واسعة من البقاع مسؤولية وطنية كبرى، وبقيت تؤمن رغيف الخبز للمواطنين في أصعب الظروف، رغم الدمار الذي أصاب العديد منها، والخسائر الفادحة التي لحقت بالبنية التحتية والمعدات والإنتاج، ورغم الأعباء المالية الهائلة التي باتت تهدد وجودها واستمرارها”، مشدّدًا على أنّ “هذه الأفران لم تكُن مجرد مؤسسات اقتصادية، بل كانت خط الدفاع الأول عن الأمن الغذائي، ووقفت إلى جانب أهلها في مناطقهم، ورفضت التخلي عن رسالتها الوطنية والإنسانية، وهي اليوم تستحق أن تقف الدولة إلى جانبها كما وقفت هي إلى جانب شعبها”.
كما طالب اتحاد النقابات الأفران الحكومة اللبنانية باتّخاذ إجراءات استثنائية وعاجلة، أبرزها:
ـ إعفاء الأفران والمؤسسات المتضررة من الضرائب والرسوم المالية والبلدية ورسوم الميكانيك لمدة مناسبة.
ـ منح تسهيلات استثنائية في ما يتعلق بإجازات العمل، واستبدالها بإقامات لمدة لا تقل عن سنتين للعمال الأجانب في المناطق المتضررة، مراعاةً للظروف القاهرة التي فرضتها الحرب.
ـ إطلاق برنامج حكومي عاجل لتعويض الأضرار وإعادة تأهيل الأفران والمؤسسات الإنتاجية في الجنوب والضاحية والبقاع، حفاظاً على الأمن الغذائي وفرص العمل.
وتوجه الاتحاد بـ”نداء أخوي صادق إلى المملكة العربية السعودية، ودولة قطر، ودولة الكويت، وإلى الدول الشقيقة والصديقة التي وقفت إلى جانب لبنان في محنه، للمساهمة في إنشاء صندوق دعم لإعادة تأهيل الأفران والمؤسسات الغذائية المتضررة، لأن دعم هذه القطاعات هو دعم مباشر لصمود المواطنين واستقرارهم”، معتبرًا أنّ “استمرار هذه الأفران ليس مطلباً لفئة أو قطاع، بل هو مصلحة وطنية تمس كل بيت لبناني. وإن التأخير في اتخاذ القرارات المطلوبة سيؤدي إلى إقفال المزيد من المؤسسات، وخسارة آلاف فرص العمل، وتعريض الأمن الغذائي لمخاطر لا يحتملها لبنان”.
وختم بالتّأكيد “أنّنا نضع هذا النداء بين يدَيْ المسؤولين، على أمل أن يجد آذاناً مصغية وقرارات شجاعة وسريعة، لأن إنقاذ الأفران اليوم هو إنقاذ لرغيف الخبز، ولصمود الناس، ولجزء أساسي من الاقتصاد الوطني”.




